فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ (١) أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِالنَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
٦ - بَابٌ إِذَا دَعَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا فِي الصَّلَاةِ
• [١٢١٤] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٣) ﷺ: "نَادَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا وَهْوَ فِي صَوْمَعَةٍ (٤)، قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ (٥): اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ قَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ (٦) الْمَيَامِيسِ (٧). وَكَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ، فَوَلَدَتْ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ؟! قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ؛
(١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فَنَكَسَ".فنكص: النكوص: الرجوع إلى وراء. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).* [١٢١٣] [التحفة: خ ١٥٦٥](٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: "ابنُ رَبِيعَةَ".(٣) للأصيلي: "النبيُّ".(٤) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، ولأبي الوقت في نسخة: "صَوْمَعَتِهِ".صومعة: الصومعة: منار الراهب ومتعبده. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٦).(٥) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: "فقال".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "وُجُوهِ".(٧) المياميس: ج. المومسة: الفاجرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مومس).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.