مَنْ أَدْرَجَهُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لِأَنَّ ابْنَ ثَوْبَانَ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ كَذَلِكَ، وَجَعَلَ آخِرَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِاتِّفَاقِ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ وَابْنِ عَجْلَانَ وَغَيْرِهِمَا فِي رِوَايَتِهِمْ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَلَى تَرْكِ ذِكْرِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، مَعَ اتِّفَاقِ كُلِّ مَنْ رَوَى التَّشَهُّدَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَعَنْ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (١).
وَهُوَ كَمَا قَالَ إِمَامُنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ - رحمه الله -، فَقَدْ رَوَاهُ مَكْحُولٌ فَقِيهُ أَهْلِ الشَّامِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ دُونَ ذِكْرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
وَرَوَاهُ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ دُونَ ذِكْرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيةَ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا ثِقَةً، فَقَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالشَّكِّ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا يَذْهَبُ (٢) يَقِينُ غَيْرِهِ بِشَكِّهِ؛ فَقَدْ حَفِظَهُ ابْنُ (٣) ثَوْبَانَ، وَمَيَّزَ عَنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَالرُّجُوعُ إِلَى قَوْلِهِ أَوْلَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[٢٣٣٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ - دُحَيْمًا - يَقُولُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ثِقَةٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ الشَّامِيُّ الزَّاهِدُ (٤).
(١) السنن للدارقطني (٢/ ١٦٥).(٢) في (ق): نذهب.(٣) في (ق): "أبو".(٤) التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.