بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الوَلَاءِ وَهِبَتِهِ
٨٣٥ - (١٢٣٦) - (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَهِبَتِهِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ.
وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سُلَيْم هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَهِبَتِهِ وَهُوَ وَهْمٌ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْن سُلَيْمٍ، وَرَوَى عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ.
• قوله: "بَيْعِ الوَلَاءِ": - بفتح الواو والمَدِّ - أصلُه من الوَلْي وهو القُرْب، وإمَّا من [الوِلايَة]: الإمَارَة، فالولاء: بالكسر، وقيل فيهما بالوجهين ويُطلق على معانٍ، والمرادُ ههنا ولاءُ العِتْق، وكانوا في الجَاهِلِيَّةِ يَنْقُلُوْنَ الوَلاء بالمَبيع وغيرِه فنُهُوْا عن ذلك، والمرادُ من الوَلاء: الحَقُّ الثابتُ بالإعْتاقِ، وأمَّا المالُ الحاصلُ للسيِّد بعدَ موتِ العَبْدِ بالوَلاء فذلكَ المالُ مِمَّا يباعُ ويُشْتَرى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.