بَابُ مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ القِلَادَةِ وَفِيهَا ذَهَبٌ [وَخَرَزٌ]
٨٥١ - (١٢٥٥) - (٣/ ٥٤٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدِ بْن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْن أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْن عُبَيْدٍ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلادَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَز فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "لا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ".
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدِ بْن يَزِيدَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَه. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَرَوْا أَنْ يُبَاعَ السَّيْفُ مُحَلًّى، أَوْ مِنْطَقَةٌ مُفَضَّضَةٌ، أَوْ مِثْلُ هَذَا بِدَرَاهِمَ حَتَّى يُمَيَّزَ وَيُفْصَّلَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ.
• قوله: "فَفَصَّلْتُهَا"، أي: القِلادَةَ، أي: مَيَّزْتُ ذَهَبَها عن الخَرَزِ.
"فَوَجَدْتُ فِيْهَا"، أي: وَجَدتُّ الذَّهبَ فيها.
• وقوله: "حَتَّى تُفَصَّلَ": ظاهرُه حتى تُمَيَّزَ عينُ الذَّهَب عن الخَرَز بقَطْع المَبيع بعضِه عن بعضٍ، قالوا: هو ليسَ المرادُ، وإنَّما المرادُ تَمْيِيْزُ الخَرَز والذَّهبِ في العَقد، ويعرف أن الذهبَ أيُّ قدر، ويروى: "حَتَّى يُمَيَّزَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.