بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّجْشِ [فِي البُيُوعِ]
٨٩٢ - (١٣٠٤) - (٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْن المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَقَالَ قُتَيْبَةُ: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "لَا تَنَاجَشُوا".
وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ كَرِهُوا النَّجْشَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَالنَّجْشُ: أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الَّذِي يَفْصِلُ السِّلْعَةَ إِلَى صَاحِبِ السِّلْعَةِ فَيَسْتَامُ بِأَكثَرَ مِمَّا تَسْوَى، وَذَلِكَ عِنْدَمَا يَحْضُرُه المُشْتَرِي يُرِيدُ أَنْ يَغْتَرَّ المُشْتَرِي بِهِ وَلَيْسَ مِنْ رَأْيِهِ الشِّرَاءُ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَخْدَعَ المُشْتَرِيَ بِمَا يَسْتَامُ، وَهَذَا ضَرْبٌ مِنَ الخَدِيعَةِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ نَجَشَ رَجَلٌ، فَالنَّاجِشُ آثِمٌ فِيمَا يَصْنَعُ، وَالبَيْعُ جَائِزٌ، لِأنَّ البَائِعَ غَيْرُ النَّاجِشِ.
• قوله: "النَّجْشَ": - بفتح، فسُكون - هو أنْ يمدحَ السِّلعة ليروِّجَها ويزيدَ في الثَّمن ولا يريدُ شِراءَها ليَغْتَرَّ به غيرُه، وجِيْءَ بالتَّفاعُل؛ لأنَّ التُّجَّارَ مُتَعارِضُون، فيفعل هذا بصاحِبِه على أنْ يُكَافِئَه بمثله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.