بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الحِنْطَةَ بِالحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَكَرَاهِيَةَ التَّفَاضُلِ فِيهِ
٨٣٨ - (١٢٤٠) - (٣/ ٥٣٢ - ٥٣٣) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالمِلْحُ بِالمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، بِيعُوا الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَبِيعُوا البُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِلَالٍ، وَأَنَسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ خَالِدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: "بِيعُوا البُرُّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ"، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ، قَالَ خَالِدٌ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: "بِيعُوا البُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ"، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: لَا يَرَوْنَ أَنْ يُبَاعَ البُرُّ بِالبُرِّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَصْنَافُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.