بَابُ مَا جَاءَ في الصَّرْفِ
٨٣٩ - (١٢٤١) - (٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا شَيبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: انْظَلَقْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ هَاتَانِ يَقُولُ: "لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالفِضَّةَ بِالفِضَّةِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، لا يُشَفُّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِبًا بِنَاجِزٍ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِشَامِ بْن عَامِرٍ، وَالبَرَاءِ، وَزَيْدِ بْن أَرْقَمَ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَبِلالٍ. قَالَ: وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرِّبَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ ﷺ وَغيْرِهِمْ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأسًا أنْ يُبَاعَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ مُتَفَاضِلًا إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، وقَالَ: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ"، وَكَذلِكَ رُوِي عَنْ بَعْضِ أصْحَابِهِ شيْءٌ مِنْ هَذا، وَقد رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلهِ حِينَ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالقَول الأوَّلُ أَصَحُّ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ أنَّهُ قَالَ: "لَيْسَ فِي الصَّرْفِ اخْتِلافٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.