بَابُ مَا جَاءَ البَيِّعَانِ (١) بالخِيَار مَا لَمْ تتَفَرَّقَا
٨٤٢ - (٢٤٥) (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى، حَدَّثَنَا فُضَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ تتَفَرَّقَا أَوْ يَخْتَارَا". قَالَ: "فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا ابْتَاعَ بَيْعًا وَهُوَ قَاعِدٌ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ البَيْعُ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، وَحَكِيمِ بْن حِزَامٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْن عَبَّاس، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَمُرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالُوا: "الفُرْقَةُ بالأَبْدَانِ لا بِالكَلَامِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا"، يَعْنِي: الفُرْقَةَ بالكَلَام، وَالقَول الأوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأنَّ ابْنَ عُمَرَ هُوَ رَوَى عَن النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ أعْلمُ بِمَعْنَى مَا رَوَى، وَرُوِيَ عَنهُ أَنَّهُ كَانَ إِذا أرَادَ أن يُوجِبَ البَيْعَ مَشَى لِيَجِبَ لَهُ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ.
• قوله: "البَيِّعَانِ": بفتح البَاء، وكسر اليَاء المشَدَّدَة. "بِالْخِيَارِ": أي: لكُلٍّ من البائِع والمشتري خيارُ فَسْخِ البَيعِ ما لم يَتَفَرَّقَا عن مجلسِ البَيعِ بالأبْدَان وعليه الجمهورُ. "أوْ يَخْتَارَا": بأنْ قالَ أحدُهما لصَاحِبه في المَجْلس: اخْتَرْ، فقال:
(١) في نسخة أحمد شاكر للترمذي: "فِي البَيِّعَيْنِ" مكان "البَيِّعَانِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.