[بَابُ النَّهْيِ عَنِ البَيْعِ فِي المَسْجِدِ]
٩٠٥ - (١٣٢١) - (٣/ ٦٠١ - ٦٠٢) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً، فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ كَرِهُوا البَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي المَسْجِدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي البَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي المَسْجِدِ.
• قوله: "أَوْ يَبْتَاعُ"، أي: يَشتري.
• وقوله: "يَنْشُدُ": كـ"يَطْلُب" وَزنًا ومعنًى.
• قوله: "لَا أَرْبَحَ اللهُ": دعاءٌ عليه. وقيل: "لا": نَهْيٌ، و"أرْبَحَ اللهُ" دعاءٌ له، أي: لا تَفْعل، وكذا قولُه: "لَا رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ"، والحاصلُ: أن المسجدَ ما بُنِي لأمْثالِ هذه الأشْيَاء، فمَنْ فَعَلَ فيه شيئًا يَسْتَحِقُّ أنْ يُدْعَى عليه، وأنْ يُنْهَى عنه، والكلامُ يَحْتَمل الوَجْهَين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.