بَابُ مَا جَاءَ فِى الرَّجُل يُصَلِّى وَحْدَه ثُمَّ يُدْرِكُ الجَمَاعَةَ
١٤٠ - (٢١٩) - (١/ ٤٢٤ - ٤٢٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأسْوَدِ العَامرِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وانْحَرَفَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى القَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: "عَلَيَّ بِهِمَا"، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا"، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ مِحْجَن الدِّيْلِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ قَول غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، قَالُوا: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ وَحْدَه ثُمَّ أَدْرَكَ الجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا فِي الجَمَاعَةِ، وَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ المَغْرِبَ وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرَكَ الجَمَاعَةَ، قَالُوا: فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا مَعَهُمْ وَيَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ، وَالَّتِي صَلَّى وَحْدَهُ هِيَ المَكْتُوبَةُ عِنْدَهُمْ.
• قوله: "فِي أُخْرَى القَوْمِ"، أي: فِي الجِهَة الأخرى منهم، أي: وراءهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.