بَابُ [مَا جَاءَ] مَنْ أَحَقُّ بالْإِمَامَةِ
١٥٣ - (٢٣٥) - (١/ ٤٥٨ - ٤٦١) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأعْمَشِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأنْصَارِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَكبَرُهُمْ سِنًّا، وَلا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِى بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ"، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ: قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: "أَقْدَمُهُمْ سِنًّا".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَالِكِ بْن الحُوَيْرِثِ وَعَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَي هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، قَالُوا: أَحَقُّ النَّاسرِ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ وَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، وَقَالُوا: صَاحِبُ المَنْزِلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَذِنَ صَاحِبُ المَنْزِلِ لغَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ. وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالُوا: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ صَاحِبُ البَيْتِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَقَول النَّبِيِّ ﷺ: "وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ"، فَإِذَا أَذِنَ فَأَرْجُو أَنَّ الإِذْنَ فِي الكُلِّ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا إِذَا أَذِنَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ.
• قوله: "فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ": حملوهَا على أحْكام الصَّلاةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.