بَابُ مَا جَاءَ إذَا حَضَرَ العَشاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاة فَابْدَأوا بالعَشَاءِ
٢٢٢ - (٣٥٣) - (٢/ ١٨٤ - ١٨٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاة فَابْدَأوْا بِالعَشَاءِ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ، وَأُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَعَلَيْهِ العَمَلُ عِنْدَ بَعْض أَهْل العِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ ﷺ مِنهُمْ: أبُو بَكرٍ، وَعُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَبِهِ يَقول أحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ يَقُولانِ: يَبْدَأ بِالعَشَاءِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاة فِي الجَمَاعَةِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: سَمِعْتُ الجَارُودَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ فِي هَذَا الحَدِيثِ: يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ إِذَاكَانَ طَعَامًا يَخَافُ فَسَادَه.
وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَغَيْرِهِمْ، أَشْبَهُ بالَاتِّبَاع، وَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لَا يَقُومَ الرَّجُلُ إلَى الصَّلَاةِ وَقَلْبُهُ مَشغُول بِسَبَبِ شيْءٍ. وَقد رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قال: لَا نَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَفِي أَنْفُسِنَا شَيْءٌ.
• قوله: "العَشَاءُ": بفتح العين فِي الْمَوْضِعَيْن وهو ما يُؤْكَلُ فِي الوَقْت المَعْرُوْفِ، والتَّخْصِيْصُ به لأنَّ الغَالِبَ حُضُوْرُه وقتَ الصَّلاةِ بخِلَافِ الغَدَاء وغيرِه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.