بَابُ مَا جَاءَ فِى السَّكْتَتَيْن [فى الصلاة]
١٦٤ - (٢٥١) - (٢/ ٣٠ - ٣١) حَدَّثَنَا أبُوْ مُوْسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً، فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بِالمَدِينَةِ، فَكَتَبَ أُبَيٌّ: أَنْ حَفِظَ سَمُرَة، قَالَ سَعِيدٌ، فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ: مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَإِذَا قَرَأَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١) قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَتَرادَّ إِلَيْهِ نَفَسُهُ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَهُوَ قَولُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَمَا يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ وَبَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ القِرَاءَةِ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُنَا.
• قوله: "فَكَتَب إليه أَنْ حَفِظَ": كلمةُ "أنْ" تفسيريةٌ لِمَا فِي "كتَبَ" من معنى القول.
• قوله: "يَتَرادَّ"، أي: يَرْجِعُ إليه نَفَسُه: بفتحتين.
(١) الفاتحة: ٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.