بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّثَاؤُب فِي الصَّلَاةِ
٢٣٣ - (٣٧٠) - (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ، عَنْ العَلاءِ بن عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَجَدِّ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ التَّثَاؤُبَ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنِّي لأرُدُّ التَّثَاؤُبَ بِالتَّنَحْنُحِ.
• قوله: "التَّثَاؤُبُ": بالهَمْزة على الأصَحِّ، وقيل: بالواو، والاسم الثَّوْبَاء: وهو تَنَفُّسٌ يَنْفَتِحُ منه الفَمُّ من الامتلاء وكُدُوْرَةِ الْحَوَّاسِ، أضِيْفَ إلى الشَّيْطَان كَرَاهِيَةً له؛ لأنَّه يَنْشَأ عن ثِقْلِ الْبَدَنِ وامْتِلائِه، واسْتِرْخَائِه ومَيْلِه إلى الكَسْل. وأريدَ به التَّحْذِيْرُ من أسْبَابِهِ مِنَ التَّوَسُّع فِي المَطْعَم والشَّبْع، وأمر برَدِّه بوضْعِ اليَدِ على الفَمِّ بتَطْبِيقِ السِنِّ لئلا يَبْلغَ الشَّيْطَانُ مرادَه من ضِحْكِه، وتَشْوِيْهِ صُوْرَته، ودُخُوْلِه فِي فَمِه للوَسْوَسَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.