فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى مُبْتَدَإِ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: "نَجَوْتُ وَأَنَا أَرْهَنُهُمْ مَالِكَا". وَالجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: "نَجَوْتُ وَهَذِهِ حالي" (١) " (٢).
السِّيرَافِيُّ: "مَالِكٌ": عَرِيفُهُ، وَكَانَ تَرَكَهُ فِي يَدِ عُبَيْدِ اللهِ بن زِيَادٍ (٣) حِينَ تَوَعَّدَهُ، فَهَرَبَ إِلَى الشَّامِ وَاسْتَجَارَ بِيَزِيدَ فَأَمَّنَهُ وَكَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يَصْفَحَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن هَمَّامٍ السَّلُولِيَّ" (٤).
وَقَالَ فِي "بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى": "وَعَيْتُ العِلْمَ وَأَوْعَيْتُهُ، وَأَوْعَيْتُ المَتَاعَ لَا غَيْرُ" (٥)، وَهُوَ خِلافُ مَا قَالَهُ هُنَا (٦).
وَقَالَ: "أَحْصَرَهُ المَرَضُ وَحَصَرَهُ العَدُوُّ" (٧) وَهُوَ المَشْهُورُ. وَحَكَى أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: "مَنْ حَصَرَكَ هَا هُنَا وَقَدْ أَحْصَرَكَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ" (٨).
وَقَالَ فِي "بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى": "خَلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَأَخْلَدَ" (٩). وَهُوَ خِلافُ مَا قَالَهُ هُنَا (١٠). وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: "خَلَدَ إِلَى
(١) الكلام للأصمعي في الإصلاح: ٢٣١ - ٢٤٨؛ تهذيب الإصلاح: ٥٢٥؛ الخزانة: ٩/ ٣٦؛ الصحاح اللسان (رهن).(٢) الاقتضاب: ٢/ ١٦٣.(٣) هو عبيد الله بن زياد بن أبيه، وال فاتح، قاتل الحسين بن علي كرم الله وجهه، كان خصومه يدعونه ابن مرجانة (ت ٦٧ هـ) ترجمته في رغبة الآمل: ٥/ ١٣٤، ٦/ ١١١؛ عيون الأخبار: ١/ ٢٢٩؛ العقد: ١/ ١٠٦، ٤/ ١٧٤، ٥/ ١٢٦ تاريخ الطبري: ٦/ ١٦٦.(٤) شرح أبيات الإصلاح: ٤٠٦.(٥) أدب الكتّاب: ٤٣٧(٦) أدب الكتّاب: ٣٥٨ والعبارة فيه: أوعيت المتاع: جعلته في الوعاء، ووعيت العلم: حفظته".(٧) أدب الكتّاب: ٣٥٨.(٨) فعلت وأفعلت: ٢٨.(٩) أدب الكتّاب: ٤٣٤.(١٠) أدب الكتّاب: ٣٥٨ والعبارة فيه: "وأخلد بالمكان: إذا أقام به، وخلد خلودًا: إذا بقي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.