بَابُ مَا يُنْقَصُ مِنْهُ وَيُزَادُ فِيهِ (١)
ط: "حَكَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُقَالُ: "سِرْجِينٌ وَسِرْقِينٌ" (٢) بِالْجِيمِ وَالْقَافِ، وَبِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا. وَسَرْجَنْتُ الأَرْضَ وَسَرْقَنْتُهَا: إِذَا زَبَلْتَهَا، وَهِيَ لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ، وَلِذَلِكَ جَاءَتْ لأَوْزَانِ كَلَامِ الْعَرَبِ، لأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَبِ "فَعْلِيلٌ" وَلَا "فِعْلِيلٌ" بِفَتْحِ الْفَاءِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: آجُرٌ وَسِيَسنْبرٌ (٣) وَشَاهْشُبْرُمٌ (٤) وَمَرْزَنْجُوشٌ (٥) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأَلْفَاظِ الْمُعْرَبَةِ الْمُخَالِفَةِ لأَمْثِلَةِ الْكَلَامِ الْعَرِبِيِّ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ.
وَرَأَيْتُ ابْنَ جِنِّيٍّ قَدْ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: الْوَجْهُ عِنْدِي أَنْ تُكْسَرَ الشِّينُ مِنْ شَطْرَنْجٍ فَيَكُونُ عَلَى مِثَالِ: جِرْدَحْلٍ (٦)، وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ يَجِبُ مَا قَالَهُ، لَوْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْرِفُ كُلَّ مَا تَعَرِّبُهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْعَجَمِ إِلَى أَمْثِلَةِ كَلَامِهَا وَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ" (٧).
قَوْلُهُ: "وَلَا يُقَالُ: قَاقُزَّةٌ" (٨).
ط: "الَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَلَمْ يُجِزْهُ، هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ
(١) أدب الكتاب: ٤٠٣، "ويبدل بعض حروفه بغيره".(٢) أدب الكتاب: ٤٠٣.(٣) الريحانة التي يقال لها: التمام، وليس بعربي فصيح. اللسان (سنبر)؛ المعرب: ٨٠ - ١٠٥.(٤) أو شاهسفرم: ريحان الملك. اللسان (شهسفرم).(٥) نبات كثير الأغصان ينبسط على الأرض في نباته، وله ورق مستدير عليه زغب، وهو طيب الرائحة؛ المعرب: ٨٠ - ١٠٥.(٦) الجردحل من الإبل: الغليظ الضخم. المعرب: ٢٠٩؛ اللسان (جردحل).(٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٠.(٨) أدب الكتاب: ٤٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.