قوْلُهُ: "فَيَجْعَلُونَهُ مِنْ غَلَطِهِمْ" (١).
يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يُجِيزُونَهُ بِالهَمْزِ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُمْ: حَلَّأتُ السَّوِيقَ (٢) بِالهَمْزِ غَلَطٌ مِنْهُمْ.
قَالَ المُهَلَّبِيُّ: "رَثَى الرَّجُلُ المَيِّتُ يَرْثِيهِ رَثْيًا، وَرِثَاءً: بَكَاهُ مَادِحًا" (٣).
وَالاسْمُ: المَرْثِيَةُ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ، وَالجَمْعُ: المَرَاثِي.
وَرَثَيْتُ لَهُ: إِذَا رَحِمْتَهُ (٤) مِثْلُهُ غَيْرَ مَهْمُوزٍ. وَرَثَأْتُ اللَّبَنَ أَرْثَؤُهُ، رَثْنًا: إِذَا حَمَضَ فَحَلَبْتُ عَلَيْهِ لَبَنًا لِيَخْثَرَ. وَالاسْمُ: الرَّثِيئَةُ، هَذَا وَحْدَهُ مَهْمُوزٌ.
وَقَدْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي "بَابٍ فَعَلْتُ فِي الوَاوِ وَاليَاءِ": "رَثَيْتُ الرَّجُلَ وَرَثَوْتُهُ، وَرَثَأْتُهُ" (٥) فَأَجَازَ كُلًّا فِيهَا، وَنَسِيَهَا هُنَا.
قَوْلُهُ: "ادَأْتُ الشَّيْءَ" (٦) الكَلَامَ إِلَى آخِرِهِ.
ط: "قَدْ ذَكَرَ فِي "بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى": "دَاءَ الرَّجُلُ يَدَاءُ، وَأَدَاءَ يَدِيءُ: إِذَا أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَوْفِهِ مِثْلَ: أَدَأْتُ" (٧).
وَقَوْلُهُ أَيْضًا: "فَهُوَ دَوٍ":
عِبَارَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، لأَنَّ "أَدْوَيْتُ" إِنَّمَا يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ مُدوًى، وَالفَاعِلُ: مُدْوٍ، وَأَمَّا "دَوٍ" فَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ الفَاعِلِ مِنْ دَوِيَ يَدْوَى قَبْلَ أَنْ يُنْقَلَ بِالهَمْزِ" (٨).
(١) أدب الكتّاب: ٣٦٥.(٢) أدب الكتّاب: ٣٦٥.(٣) التهذيب: ١٥/ ١٢٣.(٤) أدب الكتّاب: ٣٦٥.(٥) أدب الكتّاب: ٤٧٣.(٦) أدب الكتّاب: ٣٦٥ يقول: "أدأت الشيء: أصبته بداء وأدويته: إذا أصبته بشيء في جوفه فهو: دو".(٧) أدب الكتّاب: ٤٣٣.(٨) الاقتضاب: ٢/ ١٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.