يَقَعَانِ فِيهِ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ اعْتِقَادِهِمْ لِهَذَا المَعْنَى أَنَّهُمْ قَدْ صَرَّحُوا بِهِ فَقَالُوا: خُذْ مَا قَسَمَ الله لَكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
وَإِنْ جَاءَ مَا لَا تَسْتَطِيعَانِ دَفْعَهُ … فَلَا تَجْزَعَا مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَاصْبِرَا (١) " (٢)
قَوْلُهُ: "زَكِنْتُ الأَمْرَ أَزْكَنُهُ" (٣) الكَلَامَ.
ط: "قَدْ أَجَازَ فِي "فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى: "زَكِنْتُ الأَمْرَ، وَأَزْكَنْتُهُ" (٤). وَأَنْكَرَ "أَزْكَنْتُ" فِي هَذَا البَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الظَّنِّ، وَهَذَا تَخْلِيطٌ وَقِلَّهُ تَثَبُّتٍ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "إِنَّهُ لِمَعْنَى العِلْمِ لَا لِمَعْنَى الظَّنِّ" (٥) فَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ (٦). وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ (٧) أَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الظَّنِّ الصَّحِيحِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي صَدْرِ الكِتاب" (٨).
وَقَالَ: "وَتَدْتُ الوَيدَ، فَهُو مَوْتُودٌ" (٩).
"وَلَمْ يُجِزْ: أَوْتَدْتَهُ. وَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ (١٠)، وَحَكَاهُ ابْنُ القوطية (١١) وَهُمَا لُغَتَانِ" (١٢).
(١) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ٤٢؛ الحماسة البصرية؛ ١/ ٢١ برواية (أمر لا تطيقان دفعه).(٢) الاقتضاب: ٢/ ١٧٨.(٣) أدب الكتّاب: ٣٧٣.(٤) أدب الكتّاب: ٤٤٣.(٥) أدب الكتّاب: ٣٧٣.(٦) الإصلاح: ٢١٠ - ٢٥٤؛ فعلت وأفعلت للزجاج ٢٠؛ تهذيب الإصلاح: ٥٢٠؛ الاقتضاب: ٢/ ١٧٨، الصحاح واللسان (زكن).(٧) الغريب المصنف: ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٩.(٨) الاقتضاب: ٢/ ١٧٨.(٩) أدب الكتّاب: ٣٧٣.(١٠) كتاب فعلت وأفعلت: ٩٢ - ٩٣.(١١) الأفعال: ١٦١.(١٢) الاقتضاب: ٢/ ١٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.