"فُعْلَةٍ" سَاكِنَةَ العَيْنِ، كَرَجُلٍ لُعْنَةٍ وَضُحْكَةٍ، وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ هَذَا القِياسُ إِذَا تَعَاوَرَ البِنَاءَانِ الوَاحِدَ، كَرَجُلٍ لُعَنَةٍ: يَلْعَنَ النَّاسَ، وَلُعْنَةٍ: يَلْعَنُونَهُ، فَإِذَا انْفَرَدَ بأَحَدِهِمَا رَجَعَ إِلَى السَّمَاعِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي "رَدِّ الإِصْلَاحِ" وَوَافَقْنَاهُ عَلَيْهِ.
ع: وَأَمَّا التُّحْفَةُ (١) فَقَدْ حُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: "التَّاءُ فِيهَا بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَلْزَمُ فِي تَصْرِيفِ الفِعْلِ كُلِّهِ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: يَتَفَعَّلُ، كَقَوْلِكَ: يَتَفَكَّهُ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَتَوَفَّفُ كَأَنَّهُ مِنَ الوَحْفِ مِنَ النَّبَاتِ، وَهُوَ الرَّيَّانُ. وَالتُّحْفَةُ: طُرَفَ الفَوَاكِهِ" مِنَ "الدَّلَائِلِ" (٢).
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ فِي "رَدِّ الإِصْلَاحِ": "إِنَّمَا الاسْمُ مِنَ التَّجَشُّئِ: الجُشَاءُ (٣)، وَأَنْكَرَ الجُشَاةَ وَالجُشْأَةَ، وَقَالَ: إِنَّمَا الجُشْأَةُ مُخَفَّفَةٌ، هُبُوبُ الرِّيحِ فِي وَقْتِ السَّحَرِ. قَالَ:
فِي جُشْأَةٍ مِنَ جُشَاءَاتِ الفَجْرِ (٤) " (٥)
ط: "وَقَالَ: "تَجَشَّأْتُ جُشَاءَةً" (٦) وَقَدْ حَكَى يَعْقُوبُ: "جُشْأَةً، بِسُكُونِ الشِّيْنِ" فِي "الإِصْلَاحِ" (٧) " (٨).
"وَالمَعْرُوفُ: نُخْبَةٌ (٩) بِسكُونِ الخَاءِ، لَا مَا قَالَ" (١٠).
وَأَمَّا التُّخْمَةُ (١١) بِفَتْحِ الخَاءِ فَهِيَ نَادِرَةٌ، لأَنَّ "فُعَلَةً" مِنْ صِفَاتِ الفَاعلِ.
(١) أدب الكتّاب: ٣٨٢.(٢) الدلائل: م/ ٣ الورقة/ ١٩٨.(٣) أدب الكتاب: ٣٨٢.(٤) الرجز في التنبيهات: ٢٨٦. اللسان (جشأ) بدون نسبة.(٥) التنبيهات: ٢٨٦.(٦) أدب الكتّاب: ٣٨٢.(٧) الإصلاح: ١٤٩.(٨) الاقتضاب: ٢/ ١٨٩.(٩) أدب الكتّاب: ٣٨٢.(١٠) الاقتضاب: ٢/ ١٨٩.(١١) أدب الكتّاب: ٣٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.