"وَكَذَلِكَ الوَسِمَةُ (١) جَائِزٌ تَخْفِيفُهَا وَقَدْ أَجَازَ فِي "أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ": وَسْمَةً (٢) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هُنَا" (٣).
وَقَوْلُهُ: "وَفُلَانٌ خِيرَتِي مِنَ النَّاسِ" (٤).
"وَقَعَ فِي كِتَابِ "العَيْنِ": الخِيرَةُ، سَاكِنَةُ اليَاءِ: مَصْدَرُ اخْتَرْتُ، وَالخِيَرَةُ بِفَتْحِ اليَاءِ: المُخْتَارُ، وَإِذَا كَانَتِ الخِيرَةُ مَصْدَرًا، فَغَيْرُ مُنْكَرٍ أَنْ يُقَالَ لِلشَّيْءِ المُخَتَارِ: خِيْرَةٌ أَيْضًا، فَيُوصَفُ بِالمَصْدَرِ. كَمَا قِيلَ: "دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِيرِ".
وَأَمَّا الشِّبَعُ (٥) بِفَتْح البَاءِ: فَهُوَ مَصْدَرُ شَبِعْتُ. وَالشِّبْعُ، بِسُكُونِ البَاءِ: المِقْدَارُ الَّذِي يُشْبِعُ الإِنْسَانَ. وَقَدْ أَنْشَدُ أَبُو تَمَّامٍ فِي "الحَمَاسَةِ": (طويل)
وَكُلُّهُمُ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطَنِهِ … وَشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ إِذَا جَاعَ صَاحِبُهُ (٦)
فَالظَّاهِرُ مِنَ "الشِّبْعِ" أَنَّهُ هَا هُنَا مَصْدَرٌ، لأَنَّ "اللُّوْمَ" إِنَّما تُوصَفُ بِهِ الأَفْعَالُ، لَا الذَّوَاتُ.
وَالأَجْوَدُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَنَيْلُ شِبْعِ الفَتَى أَوِ إيثَارُ شِبْعِ الفَتَى، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ الشِّبْعُ عَلَى هَذَا الشَّيْءِ المُشْبعُ" (٧).
قَوْلُهُ: "وَالسَّعَفُ أَيْضًا دَاءٌ" (٨).
(١) أدب الكتّاب: ٣٨٤.(٢) أدب الكتّاب: ٥٤١.(٣) الاقتضاب: ٢/ ١٩٢. بتصرف.(٤) أدب الكتّاب: ٣٨٤.(٥) أدب الكتّاب: ٣٨٤. يقول: "وقد تملأت من الشبع".(٦) البيت في الحماسة: ٨٢ لبشر بن المغيرة بن أبي صفرة. شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٦٥؛ أمالي القالي: ٢/ ٣١٣؛ التذكرة السعدية: ٧٤؛ والمستقصى: ٢/ ٣٧٥؛ ويروى لقيس البختري بن المغيرة في شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٦٣٧؛ الحماسة المغربية: ٢/ ١٣٥٤؛ وبدون عزو في العين: ١/ ٢٦٥؛ التهذيب: ١/ ٤٤٧؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٦٦٠.(٧) الاقتضاب: ٢/ ١٩٣.(٨) أدب الكتّاب: ٣٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.