وَالقِيَاسُ يُوجِبُ عِنْدِي أَنَّ الكَسْرَ وَالفَتْحَ جَائِزَانِ؛ فَمَنْ كَسَرَ الرَّاءَ جَعَلَهُ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ قَارَبَ، وَمَنْ فَتَحَ الرَّاءَ جَعَلَهُ اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْ قُورِبَ" (١).
وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي "البَارعِ" عَنِ الأَصْمَعِيِّ: "أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ: الزَّنْفَلِيجَةُ (٢) بِفَتْحِ الزَّايِ وَالفَاءِ" (٣).
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "أَدَبِ الكُتّابِ": الزِّنْفِيلَجَةُ بِتَقْدِيمِ اليَاءِ عَلَى اللَّامِ. وَأَظُنُّهُ غَلَطًا مِنَ النَّاقِلِ، لأَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي "الأَدَبِ" عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى اليَاءِ" (٤).
وَالزَّنْفَلِيجَةُ: شِبْهُ الكِنْفِ يَجْعَلُ فِيهَا الرَّاعِي أَدَاتَهُ.
قَوْلُهُ: "إِنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحِقْ" (٥).
ط: "قَدْ قَالَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغوِيينَ (٦)، وَإِنْكَارُهُمْ فَتْحَ الحَاءِ شَيْءٌ ظَرِيفٌ، لأَنَّ الفَتْحَ جَائِزٌ فِي القِيَاسِ. لأَنَّ الله تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِهِمْ، فَاللهِ تَعَالَى مُلْحِقُ وَالعَذَابَ مُلْحَقٌ.
لَا أَعْلَمُ لإِنْكَارِ الفَتْحِ فِيهِ وَجْهًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ وَرَدَتْ بِالكَسْرِ، فَيَلْزَمُ اتِّباعُهَا" (٧).
د: "لَحِقْتُهُ وَأَلْحَقْتُهُ، وَرَوَوْا: "إِنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحِقُ وَلَاحِقٌ".
قَالَ: وَيَجُوزُ مُلْحِقٌ بِكَسْرِ الحَاءِ وَفَتْحِهَا" (٨).
(١) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٧.(٢) أدب الكتّاب: ٣٩٢.(٣) البارع: ٧١٦.(٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٧.(٥) أدب الكتّاب: ٣٢٠.(٦) النهاية: ٤/ ٢٣٨؛ فعلت وأفعلت: ١٨١؛ والصحاح: (الحق).(٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨.(٨) فعلت وأفعلت للزجاج: ٨٣ - ٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.