وَفِي مَبْنَى لَفْظِهِ تَكُونُ "مَا" فَاعِلَةً بِـ "شَتَانَ"، كَأَنَّهُ قَالَ: بَعُدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا. وَهِيَ فِي بَيْتِ الْأَعْشَى زَائِدَةٌ.
وَقَدْ أَنْكَرَ الأَصْمَعِيُّ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً كُلُّهَا صَحِيحٌ، فَلَا وَجْهَ لإدْخَالِهَا فِي لَحْنِ الْعَامَّةِ مِنْ أَجْلِ إِنْكَارِ الْأَصْمَعِيِّ لَهَا" (١).
ع: شَتَّانَ وَوَشْكَانَ وَسَرْعَانَ (٢) مَصَادِرُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ، إِشْعَارًا بِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مُقَامَ مَا بُنِي عَلَى الْفَتْحِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا أُحِلَّتْ مَحَلَّ الْمَاضِي. وَهُوَ "شَتُتَ"، وَ"وَشُكَ"، و"سَرُعَ" و"ذَا" بَعْدَهَا مَرْفُوعٌ بِأَنَّهُ الْفَاعِلُ. وَ"خُرُوجًا" مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ.
د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: فِي وَشْكَانَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الضَمُّ، وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي أَوَّلِهِ، وَلَيْسَ فِي سَرْعَانَ إِلَّا الْفَتْحُ.
أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ: "وُشْكَانَ وَوَشْكَانَ وَوِشْكَانَ، وَكَذَلِكَ سَرْعَانَ وَسِرْعَانَ وَسُرْعَانَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ" (٣).
قَوْلُهُ: "وَيُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ" (٤) إِلَى آخِرِ الْفَضْلِ.
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ، قَدْ قَالَ مِثْلَهُ يَعْقُوبُ (٥) وَأَبُو بَكْرٍ بْنِ دُرَيْدٍ (٦) وَغَيْرُهُمَا (٧)، وَرَوَاهُ الرُّوَاةُ عَنِ الأَصْمَعِيِّ (٨)، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ: مَالِحٌ لَا يُعَدُّ خَطَأً، وَإِنَّمَا يَجِبَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: "يُقَالُ: شَيْءٌ مَالِحٌ. كَمَا قَالُوا: شَيْءٌ حَامِضٌ.
(١) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٢.(٢) أدب الكتاب: ٤٠٤.(٣) التهذيب: ١٠/ ٣٠٤.(٤) أدب الكتاب: ٤٠٤.(٥) الإصلاح: ٢٨٨.(٦) الجمهرة: ٢/ ١٩١.(٧) العين: ٣/ ٢٤٣.(٨) اللسان (ملح).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.