حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَابِ قَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ أَيْ: بَعْدَ دُخُولِ الْمَسَاءِ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ الظَّلَامُ، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِكَوْنِ الرَّمْيِ الْمَذْكُورِ كَانَ بِاللَّيْلِ.
١٣١ - بَاب الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ
١٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ.
١٧٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ حَدَّثَهُ "أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ فَقال النبي ﷺ: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ لَهُنَّ كُلِّهِنَّ فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ"
١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ "وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ" تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ
قَوْلُهُ: (بَابُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ لَكِنْ بِلَفْظِ: بَابُ الْفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ: بَابُ السُّؤَالِ وَالْفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَأَوْرَدَ فِي كُلٍّ مِنَ التَّرْجَمَتَيْنِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَقَعُ لَهُ إِلَّا نَادِرًا، وَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ، بَلْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْهُ أَنَّهُ جَلَسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَامَ رَجُلٌ، ثُمَّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: فَإِنْ ثَبَتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ جَلَسَ عَلَى أَنَّهُ رَكِبَهَا وَجَلَسَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ، فَقَدْ أَوْرَدَ هُوَ رِوَايَةَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِلَفْظِ: وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهِيَ بِمَعْنَى جَلَسَ، وَالدَّابَّةُ تُطْلَقُ عَلَى الْمَرْكُوبِ مِنْ نَاقَةٍ وَفَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ، فَإِذَا ثَبَتَ فِي الرَّاحِلَةِ كَانَ الْحُكْمُ فِي الْبَقِيَّةِ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: إِنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، فَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا يُونُسُ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَمَعْمَرٌ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ الْعَاصِي كَمَا فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ، بِخِلَافِ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْعُمْدَةِ وَشَرَحَ عَلَيْهِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى
أَنَّهُ ابْنُ عُمَرَ بِضَمِّ الْعَيْنِ، أَيِ ابْنِ الْخَطَّابِ، وَأَوْرَدَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.