ذُكِرَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ هُنَا أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدْ سَبَقَ الْبُخَارِيُّ إِلَى تَرْتِيبِ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ أَضْبَطُ لِاسْتِيعَابِ أَسْمَائِهِمْ، وَلَكِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا وَقَعَ عِنْدَهُ مِنْهُمْ، وَاسْتَوْعَبَهُمِ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ وَبَيَّنَ اخْتِلَافَ أَهْلِ السِّيَرِ فِي بَعْضِهِمْ وَهُوَ اخْتِلَافٌ غَيْرُ فَاحِشٍ، وَأَوْرَدَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ أَسْمَاءَهُمْ فِي عُيُونِ الْأَثَرِ لَكِنْ عَلَى الْقَبَائِلِ كَمَا صَنَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، وَاسْتَوْعَبَ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَزَادُوا - عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ - خَمْسِينَ رَجُلًا، قَالَ: وَسَبَبُ الزِّيَادَةِ الِاخْتِلَافُ فِي بَعْضِ الْأَسْمَاءِ. قُلْتُ: وَلَوْلَا خَشْيَةُ التَّطْوِيلِ لَسَرَدْتُ أَسْمَاءَهُمْ مُفَصِّلًا مُبَيِّنًا لِلرَّاجِحِ، لَكِنْ فِي هَذِهِ الْإِشَارَةِ كِفَايَةٌ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
١٤ - بَاب حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ، وَمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ، وَمَا أَرَادُوا مِنْ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ: كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ وقعة أُحُدٍ. وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ وَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَأُحُدٍ.
٤٠٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَارَبَتْ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا. وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ.
٤٠٢٩ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ "قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ قَالَ قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ" تَابَعَهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ
[الحديث ٤٠٢٩ - أطرافه في: ٤٨٨٣، ٤٨٨٢، ٤٦٤٥]
٤٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ "كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ"
٤٠٣١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ "حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ فَنَزَلَتْ [٥٩ الحشر] ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾
٤٠٣٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.