شَيْبَةَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: أَيْنَ أَكُونُ غَدًا؟ كَرَّرَهَا، فَعَرَفَتْ أَزْوَاجُهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ عَائِشَةَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَهَبْنَا أَيَّامَنَا لِأُخْتِنَا عَائِشَةَ وَفِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ كَانَ يَقُولُ: أَيْنَ أَنَا؟ حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ، وَأَذِنَ لَهُ نِسَاؤُهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي وَقَوْلُهُ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُحَدِّثُ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: هُوَ مَقُولُ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ مَوْصُولٌ: وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ وَخَطَبَهُمْ) تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فِي مَرَضِهِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ -: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّهُ آخِرُ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِخَمْسٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عِنْدَهُ اخْتِلَافُهُمْ وَلَغَطُهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَقَالَ لَهُمْ: قُومُوا، فَلَعَلَّهُ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ خِفَّةً فَخَرَجَ. وَقَوْلُهُ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ إِلَخْ. هُوَ مَقُولُ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا وَمَوْصُولٌ أَيْضًا، وَإِنَّمَا فَصَلَ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ مَا هُوَ عِنْدَ شَيْخِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ مَعًا وَعَنْ عَائِشَةَ فَقَطْ.
٤٤٤٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ؟ إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
[الحديث ٤٤٤٧ - طرفه في: ٦٢٦٦]
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، وَبِهِ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ) هَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مِنْ أَخَوَيْهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَمِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا مَعْنَى لِتَوَقُّفِ الدِّمْيَاطِيِّ فِيهِ فَإِنَّ الْإِسْنَادَ صَحِيحٌ وَسَمَاعُ الزُّهْرِيِّ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ثَابِتٌ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ شُعَيْبٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَصَرَّحَ أَيْضًا بِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَفِي الْإِسْنَادِ لَطِيفَةٌ وَهِيَ رِوَايَةُ تَابِعِيٍّ عَنْ تَابِعِيٍّ وَصَحَابِيٍّ عَنْ صَحَابِيٍّ.
قَوْلُهُ: (بَارِئًا) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ بَرَأَ بِمَعْنَى أَفَاقَ مِنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.