أَوْرَدَهُ أَوَّلًا مُعَنْعَنًا ثُمَّ سَاقَهُ بِالْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ مُصَرِّحًا فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ وَبِالسَّمَاعِ فِي جَمِيعِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ اخْتِلَافَ الْقِرَاءَةِ فِي ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبَأٍ وَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِهِ فِي أَوَاخِرِ الطِّبِّ وَفِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢ - بَاب ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾
٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعَذَّبِينَ، وَقَوْلُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بَائِينَ بِهَمْزَةٍ بَدَلَ الْكَافِ، قَالَ: وَلَا وَجْهَ لَهُ.
٣ - بَاب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾
٤٧٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ؟ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْرُجَ فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ.
٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ.
قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى فِي ذِكْرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ التَّفْسِيرِ مَشْرُوحًا. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ (أُمِّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمٌّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَفْعُهُ أَتَمُّ مِنْ هَذَا، وَلِلطَّبَرَيْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمُقْبِرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفْعُهُ (الرَّكْعَةَ الَّتِي لَا يَقْرَأُ فِيهَا كَالْخِدَاجِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعِي إِلَّا أُمُّ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: هِيَ حَسْبُكَ، هِيَ أُمُّ الْكِتَابِ وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) قَالَ الْخَطَابِيُّ: وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى ابْنِ سَيْرَيْنَ حَيْثُ قَالَ: إِنَّ الْفَاتِحَةَ لَا يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: أُمُّ الْكِتَابِ هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، قَالَ: وَأَمُّ الشَّيْءِ أَصْلُهُ، وَسُمِّيَتِ الْفَاتِحَةُ أُمَّ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ كَأَنَّهَا تَؤُمُّهُ.
قَوْلُهُ: (هِيَ السَّبْعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.