٢٨ - بَاب آنِيَةِ الْفِضَّةِ
٥٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ حُذَيْفَةَ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ.
٥٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ.
٥٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ أَوْ قَالَ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَعَنْ الْمَيَاثِرِ وَالْقَسِّيِّ وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالإِسْتَبْرَقِ".
قَوْلُهُ: (بَابُ آنِيَةِ الْفِضَّةِ) ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ.
قَوْلُهُ: (خَرَجْنَا مَعَ حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ وَكِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ بِلَفْظِ خَرَجْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ إِلَى بَعْضِ هَذَا السَّوَادِ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ الدِّهْقَانُ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَى بِهِ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: اسْكُتُوا، فَإِنَّا إِنْ سَأَلْنَاهُ لَمْ يُحَدِّثْنَا، قَالَ: فَسَكَتْنَا. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ رَمَيْتُ بِهَذَا فِي وَجْهِهِ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ. قَالَ فَذَلك النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ: وَلَا فِي الْفِضَّةِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي.
قَوْله: (عَنْ زَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر) هُوَ تَابِعِيّ ثِقَة، تَقَدَّمَتْ رِوَايَته عَنْ أَبِيهِ فِي إِسْلَام عُمَر، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ. وَهَذَا الْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَنْ نَافِع عَلَيْهِ مُوسَى بْن عُقْبَة وَأَيُّوب وَغَيْرهمَا وَذَلِكَ عِنْد مُسْلِم، وَخَالَفَهُمْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ نَافِع فَلَمْ يَذْكُر زَيْدًا فِي إِسْنَاده، جَعَلَهُ عَنْ نَافِع عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْحُكْم لِمَنْ زَادَ مِنْ الثِّقَات، وَلَا سِيَّمَا وَهُمْ حُفَّاظ وَقَدْ اِجْتَمَعُوا وَانْفَرَدَ إِسْمَاعِيل. وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ نَافِع عَنْ صَفِيَّة بِنْت أَبِي عُبَيْد عَنْ أُمّ سَلَمَة، وَوَافَقَهُ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ نَافِع فِي صَفِيَّة، لَكِنْ خَالَفَهُ، فَقَالَ عَنْ عَائِشَة بَدَل أُمّ سَلَمَة، وَقَوْل مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَقْرَب، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّ لِنَافِعٍ فِيهِ إِسْنَادَيْنِ، وَشَذَّ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّادٍ فَقَالَ: عَنْ نَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَسَلَكَ بُرْد بْن سِنَان وَهِشَام بْن الْغَاز الْجَادَّة، فَقَالَا: عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَخْرَجَ الْجَمِيع النَّسَائِيُّ وَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.