النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِكَ وَيُجِيزُ أَعُوذُ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا أَشَرْتُ إِلَيْهِ.
(تَنْبِيهٌ): مُنَاسَبَةُ إِدْخَالِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ الْحَلِفِ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا ذَكَرْتُ، وَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ قَدْ يُتَخَيَّلُ جَوَازُ الْيَمِينِ بِاللَّهِ ثُمَّ بِغَيْرِهِ عَلَى وِزَانِ مَا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ ثَبَتَ عَنِ التَّشْرِيكِ وَوَرَدَ بِصُورَةِ التَّرْتِيبِ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ وَذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْأَيْمَانَ، أَمَّا الْيَمِينُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا صَرِيحًا فَلَا يُلْحَقُ بِهَا مَا وَرَدَ فِي غَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٩ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ فِي الرُّؤْيَا. قَالَ: لَا تُقْسِمْ
٦٦٥٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَرَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ.
٦٦٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَعْدٌ وَأَبِي، أَوْ أُبَيٌّ أَنَّ ابْنِي قَدْ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا. فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ وَنَفْسُ الصَّبِيِّ تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
٦٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ تَمَسُّهُ النَّارُ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ"
٦٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ "سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَابَرَّهُ وَأَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ"
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلُ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ قَالَ الرَّاغِبُ وَغَيْرُهُ: الْقَسَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحَلِفُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَسَامَةِ وَهِيَ الْأَيْمَانُ الَّتِي عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ حَلِفٍ. قَالَ الرَّاغِبُ: وَمَعْنَى جَهْدَ أَيْمَانِكُمْ أَنَّهُمُ اجْتَهَدُوا فِي حَلِفِهِمْ فَأَتَوْا بِهِ عَلَى أَبْلَغِ مَا فِي وُسْعِهِمُ انْتَهَى، وَهَذَا يَدْفَعُ مَا فَهِمَهُ الْمُهَلَّبُ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ عَنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.