أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا. فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: عَلَيْكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَغَارُ؟
قَوْلُهُ: (بَابُ الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ) قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: رُؤْيَةُ الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ وَسِيلَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ أَوْ عَمَلٍ، فَإِنْ أَتَمَّهُ فِي النَّوْمِ حَصَلَ مُرَادُهُ فِي الْيَقَظَةِ، وَإِنْ تَعَذَّرَ لِعَجْزِ الْمَاءِ مَثَلًا أَوْ تَوَضَّأَ بِمَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ فَلَا، وَالْوُضُوءُ لِلْخَائِفِ أَمَانٌ وَيَدُلُّ عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ وَتَكْفِيرِ الْخَطَايَا، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ.
٣٣ - بَاب الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ
٧٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ، وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ
قَوْلُهُ: (بَابُ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ) قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: الطَّوَافُ يَدُلُّ عَلَى الْحَجِّ وَعَلَى التَّزْوِيجِ وَعَلَى حُصُولِ أَمْرٍ مَطْلُوبٍ مِنَ الْإِمَامِ وَعَلَى بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَعَلَى خِدْمَةِ عَالِمٍ وَالدُّخُولِ فِي أَمْرِ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ الرَّائِي رَقِيقًا دَلَّ عَلَى نُصْحِهِ لِسَيِّدِهِ.
قَوْلُهُ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ. . . الْحَدِيثَ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي ذِكْرِ عِيسَى ﵇ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَيَأْتِي شَيْءٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالرِّجَالِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣٤ - بَاب إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي النَّوْمِ
٧٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ عُمَرَ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمُ
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي النَّوْمِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَاضِيَ فِي بَابِ اللَّبَنِ مَشْرُوحًا، وَقَوْلُهُ: الرِّيَّ أَيْ مَا يَتَرَوَّى بِهِ وَهُوَ اللَّبَنُ، أَوْ هُوَ إِطْلَاقٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ، قَالَ: وَإِسْنَادُ الْخُرُوجِ إِلَيْهِ قَرِينَةٌ، وَقِيلَ الرِّيُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّبَنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.