لَكِنَّ التَّشْدِيدَ فِي مِثْلِ هَذَا قَلِيلٌ.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِكَبْشَيْنِ، وَفِيهِ: فَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْأَضَاحِيِّ.
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: حَدِيثُ جُنْدُبٍ فِي مَنْعِ الذَّبْحِ فِي الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَفِيهِ قَوْلُهُ: فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الضَّحَايَا أَيْضًا.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ. تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ: دَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ. يَعْنِي الْوَارِدَةَ فِي الِاسْتِعَاذَةِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ، وَالسُّؤَالُ بِهَا مِثْلُ أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَكِلَاهُمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ، وَمَيْمُونَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ، عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ إِذْ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لَمْ يَسْتَعِذْ بِهَا إِذْ لَا يُسْتَعَاذُ بِمَخْلُوقٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَإِذَا اسْتَعَذْتَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ، قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، قُلْتُمْ بِقَوْلِ النَّصَارَى حَيْثُ جَعَلُوا مَعَهُ غَيْرَهُ، فَأَجَابُوا بِأَنَّا نَقُولُ: إِنَّهُ وَاحِدٌ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَلَا نَصِفَ إِلَّا وَاحِدًا بِصِفَاتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ وَصَفَهُ بِالْوَحْدَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ لِسَانٌ وَعَيْنَانِ وَأُذُنَانِ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ، وَلَمْ يَخْرُجْ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ عَنْ كَوْنِهِ وَاحِدًا، وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى.
١٤ - بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ وَالنُّعُوتِ وَأَسَامِي اللَّهِ ﷿
وَقَالَ خُبَيْبٌ:
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ، فَذَكَرَ الذَّاتَ بِاسْمِهِ تَعَالَى
٧٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةً، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَا … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا.
قَوْلُهُ: بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ وَالنُّعُوتِ، وَأَسَامِي اللَّهِ ﷿، أَيْ: مَا يُذْكَرُ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَنُعُوتِهِ مِنْ تَجْوِيزِ إِطْلَاقِ ذَلِكَ كَأَسْمَائِهِ، أَوْ مَنْعِهِ لِعَدَمِ وُرُودِ النَّصِّ بِهِ، فَأَمَّا الذَّاتُ فَقَالَ الرَّاغِبُ: هِيَ تَأْنِيثُ ذُو، وَهِيَ كَلِمَةٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْوَصْفِ بِأَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ وَالْأَنْوَاعِ وَتُضَافُ إِلَى الظَّاهِرِ دُونَ الْمُضْمَرِ، وَتُثَنَّى وَتُجْمَعُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا مُضَافًا، وَقَدِ اسْتَعَارُوا لَفْظَ الذَّاتِ لِعَيْنِ الشَّيْءِ وَاسْتَعْمَلُوهَا مُفْرَدَةً وَمُضَافَةً وَأَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ وَأَجْرَوْهَا مَجْرَى النَّفْسِ وَالْخَاصَّةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، انْتَهَى. وَقَالَ عِيَاضٌ: ذَاتُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَحَقِيقَتُهُ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ أَهْلُ الْكَلَامِ الذَّاتَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَغَلَّطَهُمْ أَكْثَرُ النُّحَاةِ وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّهَا تَرِدُ بِمَعْنَى النَّفْسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.