[١٥٧] حَتَّى تعود أَرض الْعَرَب مروجا وأنهارا قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنهم يتركونها ويعرضون عَنْهَا فَتبقى مُهْملَة لَا تزرع وَلَا يسقى من مياهها وَذَلِكَ لقلَّة الرِّجَال وَكَثْرَة الحروب وتراكم الْفِتَن وَقرب السَّاعَة وَقلة الآمال وَعدم الْفَرَاغ لذَلِك والاهتمام بِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وتنصرف دواعي الْعَرَب عَن مُقْتَضى عَادَتهم من انتجاع الْغَيْث والارتحال عَن المواطن للحروب والغارات وَمن عزة النُّفُوس الْعَرَبيَّة الْكَرِيمَة الأبية إِلَى أَن يتقاعدوا عَن ذَلِك فيشتغلوا بغراسة الأَرْض وعمارتها وإجراء مياهها كَمَا قد شوهد فِي كثير من بِلَادهمْ وأحوالهم حَتَّى يهم رب المَال قَالَ النَّوَوِيّ ضبط بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا وَهُوَ الأجود وَالْأَشْهر بِضَم الْيَاء وَكسر الْهَاء وَيكون رب المَال مَنْصُوبًا مَفْعُولا وَالْفَاعِل من يقبله أَي يخزنه ويهتم لَهُ وَالثَّانِي بِفَتْح الْيَاء وَضم الْهَاء وَيكون رب المَال مَرْفُوعا فَاعِلا أَي يهم رب المَال بِمن يقبل صدقته أَي يَقْصِدهُ لَا أرب لَا حَاجَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.