[١١٠٩] يقص أَي يتتبع الْأَحَادِيث وَالْأَخْبَار ويذكرها وَيعلم الْعلم فَذكرت ذَلِك لعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث لِأَبِيهِ هُوَ بدل من عبد الرَّحْمَن بِإِعَادَة الْجَار قَالَ القَاضِي وَوَقع فِي رِوَايَة بن ماهان فَذكر ذَلِك عبد الرَّحْمَن لِأَبِيهِ وَهَذَا غلط فَاحش لِأَنَّهُ تَصْرِيح بِأَن الْحَارِث وَالِد عبد الرَّحْمَن هُوَ الْمُخَاطب بذلك وَهُوَ بَاطِل لِأَن الْقِصَّة كَانَت فِي ولَايَة مَرْوَان على الْمَدِينَة فِي خلَافَة مُعَاوِيَة والْحَارث توفّي فِي طاعون عمواس فِي خلَافَة عمر من غير حلم بِضَم الْحَاء وبضم اللَّام وإسكانها قَالَ النَّوَوِيّ لَا دلَالَة فِيهِ على جَوَاز الِاحْتِلَام عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بَيَان للْوَاقِع كَقَوْلِه يقتلُون النَّبِيين بِغَيْر حق وَمَعْلُوم أَن قَتلهمْ لَا يكون بِحَق سَمِعت ذَلِك من الْفضل قَالَ بن الْمُنْذر أحسن مَا يُجَاب بِهِ عَن حَدِيث الْفضل هَذَا أَنه مَنْسُوخ وَأَنه كَانَ فِي أول الْأَمر حِين كَانَ الْجِمَاع محرما فِي اللَّيْل بعد النّوم كَمَا كَانَ الطَّعَام وَالشرَاب محرما ثمَّ نسخ ذَلِك وَلم يُعلمهُ أَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ يُفْتِي بِمَا علمه حَتَّى بلغه النَّاسِخ فَرجع إِلَيْهِ وَفِي سنَن النَّسَائِيّ أَنه سَمعه من أُسَامَة بن زيد قَالَ النَّوَوِيّ والقرطبي فَيحمل على أَنه سَمعه مِنْهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.