[١٠٥٠] وَلَا يطولن عَلَيْكُم الأمد فتقسوا قُلُوبكُمْ أَي لَا تستطيبوا مُدَّة الْبَقَاء فِي الدُّنْيَا فَإِن ذَلِك مُفسد للقلوب بِمَا يجره إِلَيْهَا من الْحِرْص وَالْقَسْوَة حَتَّى لَا تلين لذكر الله وَلَا تنْتَفع بموعظة وَلَا زجر كُنَّا نَقْرَأ سُورَة كُنَّا نشبهها فِي الطول والشدة بِبَرَاءَة فأنسيتها هَذَا من الْمَنْسُوخ تِلَاوَة الَّذِي أُشير إِلَيْهِ بقوله تَعَالَى مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها فَكَانَ الله ينسيه النَّاس بعد أَن حفظوه ويمحوه من قُلُوبهم وَذَلِكَ فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاصَّة إِذْ لَا نسخ بعده قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَلَا يتَوَهَّم من هَذَا أَو شبهه أَن الْقُرْآن ضَاعَ مِنْهُ شَيْء فَإِن ذَلِك بَاطِل قَالَ تَعَالَى إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون غير أَنِّي حفظت مِنْهَا لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان إِلَى آخِره قلت ورد فِي حَدِيث آخر أَن هَذَا كَانَ فِي آخر سُورَة لم يكن فَأخْرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه عَن أبي بن كَعْب أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْكُم الْقُرْآن فَقَرَأَ لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب قَالَ فَقَرَأَ فِيهَا وَلَو أَن بن آدم سَأَلَ وَاديا من المَال فَأعْطِيه لسأل ثَانِيًا وَلَو سَأَلَ ثَانِيًا فَأعْطِيه لسأل ثَالِثا وَلَا يمْلَأ جَوف بن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ وَإِن ذَات الدّين عِنْد الله الحنيفية غير المشركة وَلَا الْيَهُودِيَّة والنصرانية وَمن يفعل خيرا فَلَنْ يكفروه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.