وَالتَّخْمِينِ وَقِيلَ يَجِبُ تَأْوِيلُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَلا يتدبرون الْقُرْآن} وَقَالَ {ليدبروا آيَاته} وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى النَّظَرِ وَالِاعْتِبَارِ وَتَدَبُّرُ الْكَلَامِ هُوَ رَدُّهُ إِلَى دُبُرِهِ وَهُوَ الْمَعْنَى الْخَفِيُّ بِدَلِيلٍ مُرْشِدٍ لَهُ وَالْقَوْلَانِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّأْوِيلِ فَيُحْمَلُ مَذْهَبُ السَّلَفِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى مَوَاطِنِ اسْتِوَاءِ الْأَدِلَّةِ وَعَدَمِ التَّرْجِيحِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ لِلْأَشْعَرِيَّةِ وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَأَوَّلَ فَقِيلَ عَلَى صِفَاتٍ مَجْهُولَةٍ غَيْرِ الصِّفَاتِ السَّبْعَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا وَقِيلَ بَلِ الصِّفَاتِ السَّبْعَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُنَاسِبُ كُلَّ آيَةٍ فَالْيَدُ لِلْقُدْرَةِ وَالْعَيْنُ لِلْعِلْمِ وَالْقَدَمُ وَنَحْوُهُ لِلْقُدْرَةِ وَالْوَجْهُ لِلذَّاتِ وَالْجَنْبُ لِلطَّاعَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَحَامِلَ الْمُنَاسِبَةَ مِنَ الْمَجَازَاتِ لِهَذِهِ الْحَقَائِقِ وَمَتَى تَعَذَّرَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ تَعَيَّنَ صَرْفُهُ لِأَقْرَبِ الْمَجَازَاتِ إِلَيْهِ لُغَةً فَائِدَةٌ وَرَدَتِ النُّصُوصُ بِإِفْرَادِ الْيَدِ وتثنيتها وَجَمعهَا {يَد الله فَوق أَيْديهم} {لما خلقت بيَدي} {أولم يرو أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فهم لَهَا مالكون} مَعَ أَنَّ الْمُتَجَوَّزَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الْقُدْرَةُ وَسَبَبُهُ أَنَّ الْقُدْرَةَ لَهَا مُتَعَلِّقٌ فَإِنْ عُبِّرَ عَنِ الْقُدْرَةِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهَا أُفْرِدَتْ أَوْ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقَاتِهَا جُمِعَتْ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُتَعَلِّقَاتِهَا قِسْمَانِ ثُنِّيَتْ وَاخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِ التَّثْنِيَةِ فَقيل الْجَوَاهِر والأعراض إِذا لَمْ تُوجِدِ الْقُدْرَةُ غَيْرَهُمَا أَوْ أَمْرُ الدُّنْيَا وَأَمْرُ الْآخِرَةِ أَوِ الْخُيُورُ وَالشُّرُورُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.