(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ قِيلَ لِمَالِكٍ الْمُصَلِّي لِلَّهِ يَقَعُ فِي نَفْسِهِ مَحَبَّةُ عِلْمِ النَّاسِ بِهِ وَأَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقِ الْمَسْجِدِ قَالَ إِنْ كَانَ أَوَّلُ ذَلِكَ لِلَّهِ فَلَا بَأْسَ قُلْتُ كَوْنُ الْعَبْدِ يُحِبُّ أَنْ يُعَظِّمَهُ النَّاسُ غَيْرُ الْعَمَلِ لِهَذَا الْغَرَضِ الْأَوَّلُ جِبِلِّيٌّ وَالثَّانِي كسبي وتحويل الطَّاعَة عَن موضوعها
التَّسْمِيعُ حَرَامٌ وَهُوَ غَيْرُ الرِّيَاءِ لِأَنَّهُ إِنْ عَمِلَ الْعَمَلَ خَالِصًا ثُمَّ يُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ لِغَرَضِ الرِّيَاءِ مِنَ التَّعْظِيمِ وَغَيْرِهِ فَهُوَ بَعْدَ الْعَمَلِ وَالرِّيَاءُ مُقَارِنٌ وَفِي الْخَبَرِ مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ يُنَادِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا فُلَانٌ عَمِلَ لِي عَمَلًا ثُمَّ أَرَادَ بِهِ غَيْرِي
(مَسْأَلَةٌ)
السُّخْطُ بِالْقَضَاءِ حَرَامٌ إِجْمَاعًا قَالَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَغَيره السخط بالمقدر وَهِي عبارَة رَدِيئَة قَالَ الْمُحَقِّقُونَ يجب الرضى بِالْقَضَاءِ دُونَ الْمَقْضِيِّ وَبِالْقَدَرِ دُونَ الْمَقْدُورِ وَتَحْرِيرُهُ أَنَّ الطَّبِيبَ إِذَا وَصَفَ لِلْعَلِيلِ دَوَاءً مُرًّا أَوْ قَطَعَ يَدَهُ الْمُتَآكِلَةَ فَإِنْ قَالَ بِئْسَ مَا وَصَفَ الطَّبِيبُ فَهُوَ بُغْضٌ وَسُخْطٌ بِقَضَاءِ الطَّبِيبِ وَإِنْ قَالَ نِعْمَ مَا صَنَعَ غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ لِلْقَطْعِ وَمَرَارَةِ الدَّوَاءِ أَلَمًا كَثِيرًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ قَدْحًا فِي الطَّبِيبِ بَلِ الْأَوَّلُ قَدْحٌ فِيهِ وَطَعْنٌ عَلَيْهِ فَعَلَى هَذَا إِذَا ابْتُلِيَ الْإِنْسَانُ بِمَرَضٍ فَتَأَلَّمَ مِنَ الْمَرَضِ بِمُقْتَضى طبعه فَهَذَا لَيْسَ عدم رضى بِالْقضَاءِ بل عدم رضى بِالْمَقْضِيِّ وَإِنْ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ عَمِلْتُ حَتَّى أَصَابَنِي هَذَا وَمَا ذَنْبِي وَمَا كُنْتُ أَسْتَأْهِلُهُ فَهَذَا عدم رضى بِالْقَضَاءِ لَا بِالْمَقْضِيِّ فَتَأَمَّلْ هَذَا فَهُوَ حَسَنٌ تَنْبِيهٌ كُلُّ مُؤْلِمٍ لِلْمُؤْمِنِ كَفَّارَةٌ لَهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَصَبٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.