بِالْقُدُومِ عَلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ وَالنَّهْيُ الْوَارِدُ نَهْيُ إِرْشَادٍ لَا تَحْرِيمٍ مِنْ بَابِ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَام أَن يحل الممرض على المصح لَيْلًا يَقَعَ فِي نَفْسِهِ إِنْ مَا أَصَابَهُ شَيْءٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْدَمْ لَنَجَا مِنْهُ بَلْ لَا مَحِيدَ لِأَحَدٍ عَنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى ويؤجر إِذا قدم عَلَيْهِ مُعْتَقدًا أَن أَنَّ مَا أَصَابَهُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ وَيُؤْجَرُ إِنْ لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ اتِّبَاعًا لِلنَّهْيِ النَّبَوِيِّ قَالَ فَهَذَا وَجْهُ تَخْيِير مَالك وَكَذَلِكَ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ لَيْسَ بِتَحْرِيمٍ بَلِ الْمُقَامُ أَفْضَلُ اسْتِسْلَامًا لِلْقَدَرِ وَعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ) وَهُوَ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَخْرُجُ فِي التَّرَاقِي وَالْآبَاطِ وَفِي كَوْنِ الْأَفْضَلِ الْمُقَامَ بِبَلَدِ الْوَبَاءِ أَوِ الْخُرُوجَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ بَعْدَ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ الْأَفْضَلُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ وَلَا يَخْرُجَ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَشَارَ بِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي قَضِيَّةِ عُمَرَ بِالشَّامِ وَالْأَفْضَلُ عَدَمُ الْقُدُومِ وَالْخُرُوج عَنهُ قَالَه عَمْرو ابْن الْعَاصِ وَالْأَفْضَلُ عَدَمُ الْقُدُومِ وَعَدَمُ الْخُرُوجِ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مُنِعَ مِنَ الْقُدُومِ عَلَى الْوَبَاءِ لِأَنَّ هَوَاءَ ذَلِكَ الْبَلَدِ قَدْ عَفِنَ وَصَارَ مَفْسُودًا مَسْمُومًا وَالْقُدُومُ عَلَى مُهْلِكَاتِ النُّفُوسِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِأَنَّ الْهَوَاءَ الْمَسْمُومَ وَغَيْرَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ تَعَلَّقَ بِأَهْلِهَا عُلُوقًا شَدِيدًا بِوَاسِطَةِ التَّنَفُّسِ وَالْإِحَاطَةِ بِهِمْ فَلَا يَشْعُرُ بِهَا لِلْخُرُوجِ إِلَّا وَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ فِي جِسْمِ الْخَارِجِ مَا يَقْتَضِيهِ مِزَاجُهُ الْخَاصُّ بِهِ وَذَلِكَ الْهَوَاءُ كَمَا أَجْرَى اللَّهُ تَعَالَى عَادَتَهُ فَلَا يَنْفَعُهُ الْخُرُوجُ فَهُوَ عَبَثٌ وَالْعَبَثُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَرُبَّمَا أَضَرَّهُ السَّفَرُ بِمَشَقَّتِهِ فَكَانَ ذَلِكَ عَوْنًا لِلْهَوَاءِ عَلَى الْمَوْتِ وَالْمَرَضِ
(النَّوْعُ السَّابِع وَالْعشْرُونَ الْغناء وَقِرَاءَة الْقُرْآن بالألحان وَنَحْوِهِ)
وَفِي الْبَيَانِ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث} أَنَّهُ الْغِنَاءُ وَاسْتِمَاعُهُ بِشِرَاءِ الْمُغَنِّيَةِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي ذَاتَ لَهْوِ الْحَدِيثِ أَوْ يَكُونُ بِمَعْنَى يُحِبُّهُ أَوْ يَخْتَارُهُ {أُولَئِكَ الَّذِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.