(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَابْنُ يُونُسَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ أَكَلَ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ هَذَا بِيَدٍ وَهَذَا بِيَدٍ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنَ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ
(النَّوْعُ الثَّالِثُ اللِّبَاسُ)
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ هُوَ خَمْسَةٌ وَاجِبٌ وَمَنْدُوبٌ وَمُبَاحٌ وَمَحْظُورٌ وَمَكْرُوهٌ وَعَامٌّ وَخَاصٌّ وَلِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلِحَقِّ اللَّابِسِ فَالْوَاجِبُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى سَتْرُ الْعَوْرَةِ عَنْ أَبْصَارِ الْمَخْلُوقِينَ وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوَاجِب لحق الملابس مَا يَقِي الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَيَدْفَعُ الضَّرَرَ فِي الْحَرْبِ صَوْنًا لِلنَّفْسِ وَهُوَ عَامٌّ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْمَنْدُوبُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالرِّدَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْخُرُوجِ لِلْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْد كل مَسْجِد} وَالثيَاب الْحَسَنَة للْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ وَالْمَنْدُوبُ لِحَقِّ اللَّابِسِ مَا تجمل بِهِ من غير سرف لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِلَّذِي نَزَعَ الثَّوْبَيْنِ الْخَلَقَيْنِ وَلَبِسَ الْجَدِيدَيْنِ مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْقَارِئِ أَبْيَضَ الثِّيَابِ وَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهُوَ عَامٌّ فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء والمباح ثِيَاب الْكتاب والقط وَالصُّوفِ غَيْرَ السُّرُفِ وَهُوَ عَامٌّ وَالْمَحْظُورُ ثِيَابُ الْحَرِير لقَوْل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ هَذَانِ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِهِمْ فَهُوَ خَاصٌّ لِلرِّجَالِ وَقِيلَ مُبَاحٌ لَهُمْ فِي الْحَرْبِ عَنْ مَالِكٍ وَمُجْمَعٌ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ لِأَنَّ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أرخص لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالزُّبَيْر ابْن الْعَوَّامِ فِي قَمِيصِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.