تَطْرِيفَ أَصَابِعِهَا وَنَهَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ اخْتَضِبْنَ وَإِيَّاكُنَّ وَالنَّقْشَ وَالتَّطْرِيفَ وَلْتَخْضِبْ إِحْدَاكُنَّ يَدَيْهَا إِلَى هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعِ السِّوَارِ وَسَبَبُ الْمَنْعِ فِي وَصْلِ الشَّعْرِ وَمَا مَعَهُ التَّدْلِيسُ وَالْغُرُورُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ تَنْبِيهٌ لَمْ أَرَ لِلْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ فِي تَعْلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ تَدْلِيسٌ عَلَى الْأَزْوَاجِ لِيَكْثُرَ الصَّدَاقُ وَيُشْكِلُ ذَلِكَ إِذَا كَانُوا عَالِمِينَ بِهِ وَبِالْوَشْمِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَدْلِيسٌ وَمَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ فَإِنَّ التَّغْيِيرَ لِلْجَمَالِ غَيْرُ مُنْكَرٍ فِي الشَّرْعِ كَالْخِتَانِ وَقَصِّ الظُّفْرِ وَالشَّعْرِ وَصَبْغِ الْحِنَّاءِ وَصَبْغِ الشَّعْرِ وَغير ذَلِك
(سُؤال)
قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ لَعَّانًا) وَوَرَدَ اللَّعْنُ فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حَرَّمَتِ الشُّحُومَ) الْحَدِيثَ وَفِي وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ) الْحَدِيثَ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ بِوُقُوعِ اللَّعْنِ الَّذِي هُوَ الْبُعْدُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الطَّوَائِفِ لَا دُعَاءٌ وَإِنَّمَا حرم دُعَاء الثَّانِي أَن لعان صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لِمَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ عَادَةٌ وَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَاتُ قَلِيلَةً فَلَمْ تَكُنْ عَادَةً فَلَمْ يَنْدَرِجْ فِي النَّهْيِ
(النَّوْع الثَّانِي وَالْعشْرُونَ مُخَالطَة الذُّكُور للإناث وَنَحْوِهِ)
فِي الْمُقَدِّمَاتِ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْلُو بِامْرَأَة لَيست مِنْهُ بِمحرم لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(إِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا) مَعْنَاهُ يُوَسْوِسُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ خَشِيَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ تُحَدِّثُهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَيَجُوزُ النَّظَرُ لِلْمُتَجَالَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ متبرجات بزينة} وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ لِلشَّابَّةِ إِلَّا لِعُذْرٍ مِنْ شَهَادَةٍ أَوْ عِلَاجٍ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.