(فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَمِنَ الْمُحَرَّمِ الزَّائِدُ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ صَاحِبُهُ لِلْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لَا يحب كل مختال كفور} وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا) وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا سُدَاهُ غَيْرُ حَرِيرٍ مَكْرُوهٌ خِلَافٌ لِنَقْلِ الْمُقَدِّمَاتِ فَأَجْرَى صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ الْكَرَاهَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَتَأَوَّلَهَا أَبُو الْوَلِيدِ بِالتَّحْرِيمِ وَنَقَلَ ابْنُ حَبِيبٍ جَوَازَ الْخَزِّ عَنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ تَابِعِيًّا وَفِي الْمُنْتَقَى الْخَزُّ حَرِيرٌ وَوَبَرٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى مَذْهَبُ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ فِيمَا سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ غَيرهَا لِأَن حَرِيرٌ مُسْتَهْلَكٌ لَا يُمْكِنُ تَخْلِيصُهُ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ الْخَزُّ سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ صُوفٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ قُطْنٌ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَالْيَسِيرُ مَا كَانَ فِيهِ خطوط وَلَعَلَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّ أَكْثَرَهَا كَانَ حَرِيرًا سُدَاهَا وَبَعْضُ لُحْمَتِهَا وَوَافَقَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى أَنَّهُ مَا لُحْمَتُهُ وَبَرٌ
قَالَ وَمِنَ الْمُحَرَّمِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَهِيَ أَنْ يَلْتَحِفَ فِي الثَّوْبِ وَيَرْفَعَهُ وَيُلْقِيَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ وَيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِهِ وَالِاحْتِبَاءُ وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ وَيَضُمَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ وَيُدِيرَ ثَوْبَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ بِهِ رُكْبَتَيْهِ وَيَشُدَّهُ حَتَّى يَكُونَ كَالْمُعْتَمِدِ عَلَيْهِ فَهَذَا إِذَا فَعَلَهُ بَدَتْ عَوْرَتُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهُ ثَوْبٌ وَلِذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعَ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ إِزَارٌ يحوز وَقِيلَ يَمْتَنِعُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ هَاتَيْنِ اللُّبْسَتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.