تَحْتَ الْمَسْجِدِ قَالَ سَنَدٌ إِنْ بَنَيْتَ مَسْجِدًا فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَبْنِيَ تَحْتَهُ مَسْجِدًا مُنِعَ لِتَعَيُّنِ النَّفَقَةِ لِلْمَسْجِدِ وَإِنْ بَنَيْتَ مَسْجِدًا عَلَى شُرُفٍ فَأَرَادَ آخَرُ أَنْ يَنْقُبَ تَحْتَهُ بَيْتًا مُنِعَ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يَنْقُبَ بَيْتًا يَرْتَفِقُ بِهِ الْمَسْجِدُ جَازَ وَلَا يَكُونُ لِهَذَا الْبَيْتِ حُرْمَةُ الْمَسْجِدِ بَلْ يَدْخُلُهُ الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ بِخِلَافِ سَطْحِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ يُرْفَعُ فِي السَّمَاءِ وَلَا يَنْزِلُ فِي الْأَرْضِ وَلِهَذَا يَجُوزُ التَّنَفُّلُ فِي الْكَعْبَةِ وَعَلَى ظَهْرِهَا وَلَوْ كَانَ تَحْتَهَا مَطْمُورَةٌ أَوْ سَرَبٌ امْتَنَعَ التَّنَفُّلُ قَالَ وَقَوْلُهُ لَا يُورَثُ الْمَسْجِدُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا أَبَاحَهُ لِلنَّاسِ أَمَّا إِذَا بَنَى فِي بَيْتِهِ مَسْجِدًا لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَلَا يُبِيحُهُ لِلنَّاسِ يَجْمَعُ فِيهِ أَهْلَ بَيْتِهِ وَمَنْ يَتَضَيَّفُ بِهِ فَيُورَثُ وَيُغَيَّرُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَمِمَّا أَحْدَثَهُ النَّاسُ مِنَ الْبِدَعِ فِي الْمَسَاجِدِ الْمَحَارِيبُ وَكَرِهَ الصَّلَاةَ فِيهِ النَّخَعِيُّ وَسُفْيَانُ وَغَيْرُهُمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(مَا أمرت بتَشْديد الْمَسَاجِد) قَالَ ابْن عَبَّاس أما وَالله لنزخرفنها كَمَا زخرفت الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا قِيلَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ بَلْ عَرِيشٌ كعريش أخي مُوسَى ثمام وحشبات وَالْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا زَيَّنُوا مَسَاجِدَهُمْ فَسَدَتْ أَعْمَالُهُمْ قَالَ مَالِكٌ وَكَرِهَ النَّاسُ مَا عُمِلَ فِي مَسْجِد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنَ الذَّهَبِ وَالْفُسَيْفِسَاءِ يَعْنِي الْفُصُوصَ لِأَنَّهُ مِمَّا يَشْغَلُ عَنِ الصَّلَاةِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُكْتَبُ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ قُرْآنٌ وَلَا غَيْرُهُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ تَحْسِينُ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَتَجْصِيصُهَا مُسْتَحَبٌّ وَالْمَكْرُوهُ تَزْوِيقُهَا بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ وَالْكِتَابَةُ فِي قبلتها وَالِابْن نَافِع وَابْن وهب تزين الْمَسَاجِدِ وَتَزْوِيقُهَا بِالشَّيْءِ الْخَفِيفِ مِثْلِ الْكِتَابَةِ فِي قِبْلَتِهَا مَا لَمْ يَكْثُرْ حَتَّى يَصِلَ لِلزَّخْرَفَةِ الْمنْهِي عَنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.