كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين" متفق عليه (١). زاد مسلم "لا يذكرون بسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم في أول قراءة ولا في آخرها" (٢).
وفي رواية لأحمد والنَّسائيّ وابن خزيمة: "لا يجهرون ببسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم" (٣)، وفي أخرى لابن خزيمة "كانوا يسرون" (٤).
وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم خلافًا لمن أعلَّهَا.
قوله "كانوا يفتتحون بالحمد لله" بضم الدال وقد تقدم الكلام على هذا.
وقوله: زاد مسلم الحديث: حديث مسلم من طريق الأَوْزَاعِيّ عن قتادة، والعلة فيه أنَّه رواه الأَوْزَاعِيّ عنه مكاتبة (٥)، وقد ردت هذه العلة بأن الأَوْزَاعِيّ لم ينفرد به فقد رواه أبو يعلى (٦) عن أَحْمد الدورقي (أ) والسراج
(أ) في هـ: الزورقي. _________ (١) البُخَارِيّ كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير ٢/ ٢٢٦ ح ٧٤٣، مسلم نحوه وزاد (وعثمان) كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة ١/ ٢٩٩ ح ٥٠ - ٣١٩، أبو داود وزاد (وعثمان) وباب من لم ير الجهر ببسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ١/ ٤٩٤ ح ٧٨٢، التِّرْمِذِيّ وزاد (وعثمان) الصلاة، باب ما جاء في افتتاح الصلاة بالحمد لله رب العالمين ٢/ ١٥ ح ٢٤٦، النَّسائيّ، باب القراءة بفاتحة الكتاب قبل السورة ٢/ ١٠٣، ابن ماجه، باب افتتاح القراءة ١/ ٢٦٨ ح ٨١٣، أَحْمد، وزاد (وعثمان) ٣/ ١٠١. (٢) رواية مسلم ١/ ٢٩٩ ح ٥٢ - ٣٩٩ م. (٣) أَحْمد ٣/ ١٧٩، النَّسائيّ ٢/ ١٠٤، ابن خزيمة ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ ح ٤٩٥ - ٤٩٦ - ٤٩٧. (٤) ١/ ٢٥٠ ح ٤٩٨، الطَّبْرَانِيّ الكبير ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ ح ٧٣٩، قال الهيثمي: رجاله موثقون مجمع ٢/ ١٨٧٠ وشرح معاني الآثار ١/ ٢٠٣. (٥) قلت: وأورده ابن الصلاح مثالًا للعلة في المتن، وتكلم عليه العراقي في تقييده على ابن الصلاح، وابن حجر في نكته، راجع: ابن الصلاح ٨٣، التقييد والإيضاح ١١٥ - ١٢٤، النكت على ابن الصلاح ٢/ ٧٤٨ - ٧٧١. (٦) مسند أبي يعلى ٦/ ١٨.