رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هل قرأ فيهما بأم القرآن" (١).

وقد يستدل به من يقول: تكره النافلة من طلوع (أ) الفجر، ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه (٢): أحدها هذا، والثاني: الكراهة بعد صلاة سنة الصبح، والثالث: الكراهة بعد صلاة الصبح، ولا مأخذ في هذا الحديث واللَّه أعلم] (ب).

٢٧٤ - وعن عائشة - رضي اللَّه عنها - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة". رواه البخاري (٣).

وعنها قالت: "لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر". متفق عليه (٤).

ولمسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" (٥).

قولها: "على شيء من النوافل" إِلى آخره، فيه دلالة على فضلهما، وأنهما سنة ليستا بواجبتين، وبه قال جمهور العلماء، وحكى القاضي (٦)


(أ) زاد في هـ: الشمس.
(ب) بهامش الأصل، وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.
_________
(١) البخاري ٣/ ٤٦ ح ١١٧١، مسلم ١/ ٥٠١ ح ٩٢ - ٧٢٤.
(٢) شرح مسلم ٢/ ٣٧٥.
(٣) البخاري التهجد باب الركعتان قبل الظهر ٣/ ٥٨ ح ١١٨٢، أبو داود الصلاة، باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة ٢/ ٤٤ ح ١٢٥٣، أحمد ٦/ ١٤٨.
(٤) البخاري، التهجد بلفظ "أشد منه تعاهدًا" باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماها تطوعًا ٣/ ٤٥ ح ١١٦٩، مسلم بلفظ "أشد معاهدة منه" صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب ركعتي سنة الفجر ١/ ٥٠١ ح ٩٤ - ٧٢٤.
(٥) مسلم التهجد ١/ ٥٠١ ح ٩٦ - ٧٢٥، والترمذي ٢/ ٢٧٥ ح ٤١٦.
(٦) المجموع ٣/ ٤٨٢.