وَقَال مُجَاهِدٌ: {آباءَنَا عَلَى أُمَّةٍ}: عَلَى إِمَامٍ، {وَقِيلَهُ يَا رَبِّ}: تَفْسِيرُهُ أَيَحْسِبُونَ أنا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَلا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ الناسُ أُمَّةً وَاحِدَةً}: لَوْلا أَنْ أَجْعَلَ الناسَ كُلهُمْ كُفارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ (١) الْكُفارِ، {سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ}: مِنْ فِضةٍ وَهِيَ دَرَجٌ وَسُرُرُ فِضَّةٍ، {مُقْرِنِينَ}: مُطيقِينَ، {آسَفُونَا}: أَسْخَطُونَا، {يَعْشُ}: يَعْمَى. وَقَال مُجَاهِدٌ، {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا}: أَي تُكَذِّبُونَ بالْقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعَاقبونَ عَلَيهِ، {وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ}: سُنةُ الأَوَّلِينَ، {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}: يَعْنِي الإِبِلَ وَالْخَيلَ وَالْبِغَال وَالْحَمِيرَ، وَمَنْ {يَنْشأُ فِي الْحِلْيَةِ}: يَعْنِي الْجَوَارِي، يَقُولُ: جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيفَ تَحْكُمُونَ، {لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ}: يَعْنِي الأَوْثَانَ لقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ}: الأَوْثَانُ إِنهُمْ لا يَعْلَمُونَ، {فِي عَقِبِهِ}: فِي وَلَدِهِ، {مُقْتَرِنِينَ}: يَمْشُونَ مَعًا، جَعَلْنَاهُمْ {سَلَفًا}: جَعَلْنَا قَوْمَ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفارِ أُمَّةِ محَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، {وَمَثَلًا}: عِبْرَةً، {يَصِدُّونَ}: يَضِجُّونَ، {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ}: أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، {مُبْرِمُونَ}: مُجْمِعُونَ. وَقَال غَيرُهُ: {إِننِي بَرَاءٌ مِما تَعبدُونَ}: الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلاءُ وَالْوَاحِدُ وَالاثنانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكرِ وَالْمُؤَنَّثُ، يَقُولُ فِيهِ: بَرَاءٌ لأَنهُ مَصْدَرٌ، وَلَوْ قَال: بَرِيءٌ لَقَال فِي الاثنينِ: بَرِيئَانِ، وَفِي الْجَمْع: بَرِيئُونَ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: إِننِي بَرِيءٌ بِالْيَاءِ، وَالزُّخْرُفُ: الذهَبُ، مَلائِكَةً يَخْلُفُونَ: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٢).
وَقَال قَتَادَةُ: {وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ}: عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَال غَيرُهُ:
(١) في (أ): "بيوت".(٢) البخاري (٨/ ٥٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.