أجَمُّ عِلَافِيٌّ وَأبْيَضُ صَارِمٌ ... وَأعْيَسُ مَهْرِيٌّ وَأرْوَعُ مَاجِدُ (١)
وَقَوْلُ مُضَرِّسِ بن رِبْعِيٍّ فِي صِفَةِ النَّعَامَةِ أيْضًا (٢): [من الكامل]
صَفراءُ عارَيةُ الأَكَارِعِ رَأسُهَا ... مِثْلُ المُدَقِّ وَرَأسُهُ كَالمِسْرَدِ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَمِنَ التَّشْبِيْهَاتِ الَّتِي سَبَقَ بِهَا قَائِلُوْهَا وَقَصَّرَ عَنْهَا طَالِبُوْهَا وَلَمْ يَتَعَرَّض لَهَا أحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ قَوْلُ النَّابِغَةِ يَصِفُ العِقْبَانَ (٣): [من الطويل]
تَرَاهُنَّ خَلْفَ القَوْمِ زُوْرًا عُيُونُهَا ... جُلُوْسَ الشُّيُوْخِ فِي مُسُوْكِ الأرَانِبِ (٤)
(١) حَدَّثَ أَبُو الصَّلْتِ أنَّ ابنَ شَرَفَ القَيْرَوَانِيَّ كَانَ أَعْوَرَ وَشَرَفُ اسْمُ أُمِّهِ وَأَنَّهُ عَمِلَ يِهْجُو نَفْسَهُ وَمَنْزِلَهُ فِي الصَّيْفِ فَقَالَ:وَمَنْزِلٍ لَا كَانَ مِنْ مَنْزِلٍ ... النَّتْنُ وَالظُّلْمَةُ وَالضِّيْقُكَأَنَّنِي فِي وَسْطِهِ فِيْشَةٌ ... أَلُوْطُهُ وَالعَرَقُ الرِّيْقُوَهَذَا مِنْ غَرَائِب التَّشْبِيْهِ وَاتَّفَقَ أنَّ الشَّيْخَ أَبَا الصَّلْتِ كَانَ أَعْوَرٌ وَأَنْشَدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ لابن رَشِيْقٍ فَقَالَ لَهُ (١):وَأَنْتَ أَيْضًا أَعْوَرٌ أَصْلَعُ ... فَوَافَقَ التَّشْبِيْهُ تَحْقِيْقُقُول قَرِيْبٌ مِنْ مَعْنَى البَيْتِ الأَوَّلِ قَوْلُ ابن مِكْنَسَةَ:تَشَابَهَا سرمُهُ وفُوهُ فِي النَّتْنِ ... وَالوَسَعِ وَالبُرُوْدَةوَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ الآخَر:وَجْهُ يَحْيَى بن بُخِتْيَارَ إِذَا ... فَكَّرْتَ فِيْهِ مِنْ سَائِرِ الأنْحَاءِمِثْلُ حَمَامَةِ المَشُوْمِ عَلَيْهِ ... مُظْلِمٌ بَارِدٌ قَلِيْلُ المَاءِ(٢) العمدة ١/ ٢٩٨.(٣) ديوانه ص ٤٣.(٤) تَفْسِيْرٌ: المَسْكُ الجَّلِدُ أيْ جُلُوْسٌ فِي جُلُوْدِ الأَرَانِبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.