وَقَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن الزّبَيْرِ (١) الأَسَدِيِّ فِي تَشْبِيْهِ رَأسِ القَطَاةِ بِالجَوْزَةِ (٢): [من الطويل]
تُقَلِّبُ لِلإِصْغَاءِ رَأسًا كَأنَّهُ ... يَتِيْمَةُ جَوْزٍ أعْبَرَتْهَا المَكَاسِرُ (٣)
وَمِنَ التَّشْبِيْهِ المُسْتَحْسَنِ (٤) قَوْلُ. . . . . .
(١) تَفْسِيْرٌ: الزّبِيرُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ البِئْرُ المَطْوِيَّةُ بِالحِجَارَةِ وَالدَّاهِيَةُ وَالكِتَابُ المَكْتُوْبُ أَخَذَ مِنَ المِزْبَرِ وَهُوَ القَلَمُ وَالزَّبِيْرُ أَيْضًا الحمْئَةُ.(٢) ديوانه ص ٨٤.(٣) أي أَفْلَتَتْ مِنْهَا. وَقَوْلهُ أَيْضًا:تَرَى أَثَرَ الحَيَاةِ فيها كَأَنَّهُ ... مَمَاصِعُ وِلْدَانٍ بِقِضْبَانِ إِسحِلِقَرَّتْ نُطْفَةً بَيْنَ التَّرَاقِي كَأَنَّهَا ... لَدَى سَقْطٍ بَيْنَ الجَّوَانِحِ مُقْفَلِلأَصْهَبَ صَيْفِيّ يُشَبَّهُ خَطْمُهُ ... إِذَا قَطَرَتْ تُسْقِيْهِ حَبَّةَ فلْفُلِتُقَلِّبُ رَأْسًا كَالنَّوَاءَةِ وَاثِقًا ... بِوَرْدِ قَطَاةٍ غَلَسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِوَتُرْوَى كَالنُّوَاةِ مُرَاقِبًا لِوَرْدِ قَطَاةٍ.(٤) قَالَ أَبُو العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ المُعْتَزِّ وَأَحْسَنَ مَا سَمِعْتُهُ فِي التَّشْبِيْهِ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ وَقَدْ شَبَّهَ الرَّمْلُ بِأَوْرَاكِ النِّسَاءِ العَذَارَى وَهَذَا مِنْ احْتِيَالِ الشُّعَرَاءِ:وَرَمْلٍ كَأَوْرَاكِ العَذَارَى قَطَعتهُ ... إِذَا لَبِسَتهُ المُظْلِمَاتِ الحَنَادِسُوَقَوْلُ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ يُشَبِّهُ بَغْيَ جُلٍ قَدْ ذَكَرَهُ:وَبَغْيُكَ يَا بنَ جَزْءٍ فِي تَمَادٍ ... كَسَيْلِ الأُكْمِ يَبْتَدِرُ الوِهَادَاوَمِنَ التَّشْبِيْهِ الوَاقِعِ قَوْلُ حُمَيْدِ بنُ ثَوْرٍ الهِلَالِيّ (١):أَرِقْتَ لِبَرْقٍ آخِرِ اللَّيْلِ يَلْمَعُ ... سَرَى دَائِبًا مِمَّا يَهِبُّ وَتَهْجَعُدَجَا اللَّيْلُ وَاسْتَنَّ اسْتِنَانًا رَقِيْقَةً ... كَمَا اسْتَنَّ فِي الغَابِ الحَرِيْقُ المُشَيَّعُّسَرَى كَاقْتِدَاءِ الطَّيْرِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ ... بِأَوْرَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.