فَقَوْلُهُ: وَقَعَا مَعَا حَسَنٌ جِدًّا، وَلَمْ يَتَّفِق مِثْلُهُ إِلَّا لِمُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ حَيْثُ يَقُوْل (١): [من الطويل]
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأنِّي وَمَالِكًا ... لِطُوْلِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّابِغَةِ (٢): [من الكامل]
كَالأُقْحُوَانِ غَدَاةَ غِبِّ سَمَائِهِ ... جَفَّتْ أَعَالِيْهِ وَأَسْفَلُهُ نَدِي
زَعَمَ الهُمَامُ وَلَمْ أَذُقْهُ بِأنَّهُ ... يُرْوَى بِطِيْبِ لِثَاتِهَا العَطِشُ الصَّدِي
قَوْلُهُ: نَدِي، وَالعَطِشُ الصَّدِي وَاقِعَتَانِ أحْسَنَ مَوْقعٍ وَأعْجَبَهُ (٣).
(١) زهر الآداب ٢/ ٧٤١.(٢) ديوانه ص ٩٥.(٣) أَخْبَرَ ابن دَرِسْتَوَيهِ عَنِ المُبَرَّدِ عَنِ المَازِنِيّ عن الأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرو ابن العَلَاءِ قَالَ: القَوَافِي المُتَمَكِّنَةِ الَّتِي وُفِّقَ فِيْهَا أَصْحَابِهَا خَمْسٌ قَوْلُ الأَعْشَى (١):وَإِذَا تَكُوْنُ كِتيْبَةٌ مَلْمُوْمَةٌ ... خَرْسَاءُ يُخْشَى الذَّايِدُوْنَ نهَالَهَاكُنْتَ المُقَدَّمَ عَيْرَ لَابِسِ جُنَّةٍ ... بِالسَّيْف تَضرِبُ معلِمًا أَبْطَالَهَاوَعَلِمْتَ أَنَّ النَّفْسَ تَلْقَى حَتْفَهَا ... مَا كَانَ خَالِقَهَا المَلِيْكِ قَضَى لَهَافَقَوْلهُ: قَضَى لَهَا حَسُنَ المَوْقعِ وَإِنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيع نَقْلَهَا إِلَى غَيْرِهَا.وَالثَّانِيَهُ قَيْسُ بن الخَطِيْمِ (٢):خَلِيْلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ الَّذِي ... قَضَى اللَّهُ مِنْ لَيْلَى وَلَا مَا قَضَى لِيَاقَالَ المُبَرَّدُ: مِثْلُ قَوْلِهِ قَضَى لِيَا فِي هَذَا المَوْضِعِ وَحسنَهَا قَوْلُ الآخَرُ:وَلَوْ كَانَ وَاشٍ بِاليَمَامَةِ دَارُهُ ... وَدَارِي بِأَعْلَى حَضرَمَوْتَ اهْتَدَى لِيَاوَقَالَ عَبْدُ يَغُوْثٍ (٣): =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.