وَمَا اتَّسَعُوا فِيْهِ، فَجَعلُوا الفَاعِلَ مَفْعُوْلًا، وَالمَفْعُولَ فَاعِلًا. فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهُ تَعالَى: {عَذَابٌ أَلِيْمٌ} [البقرة: ١٠] أَيْ مُؤْلِمٌ.
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ (١): [من الوافر]
فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي ... وَلَا آلُوْكَ إِلَّا مَا أُطِيْقُ
أَرَادَ فَدَيْتُ نَفْسَهُ بِنَفْسِي.
وَقَالَ الأَخْطَلُ (٢): [من البسيط]
مِثْلُ القَنَافِذِ هَدَّاجُوْنَ قَدْ بَلَغَتْ ... نَجْرَانَ أَوْ بَلَغَتْ سَوْآتِهِمْ هَجَرُ
يُرِيْدُ أَوْ بَلَغَتْ سَوْآتُهُمْ هَجَرَ.
وَأنْشَدَ أَبُو عَمْرو بنِ العَلَاءِ (٣): [من الوافر]
إِنَّ بَنِي شرَحْبِيْلَ بنِ عَمْرٍو ... تَمَادَوا والفُجُوْرُ مِنَ التَّمَادِي
أَرَادَ: أَنَّ التَّمادي مِنَ الفُجُورِ (٤).
= يَكُوْنُ وَذَلِكَ كَمَا قَالَ أَبُو دُؤَادٍ (١):إِبْلِي الإِبْلُ لَا يُجَوِّزُهَا الرَّاعِي ... وَمَجَّ النَّدَى عَلَيْهَا المُدَامُيُرِيْدُ بِالنَّدَى الشَّحْمُ، وَبِالمَدَامِ الغَيْثَ الدَّائِمَ فِي سُكُوْنٍ.(١) ديوانه ص ١١٩.(٢) ديوانه ٢٥٩.(٣) ضرائر الشعر ص ٢٧٥، حلية المحاضرة ٢/ ١٤.(٤) أَخْبَرَ مُحَمَّد بن يَحْيَى عَنْ مُوْسَى بن مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيّ عَنْ أَحْمَد بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ إِنَّ مُحَمَّدَ بن عَلِيّ لِمَا أَنْشَدَهُ لِلْوَزِيْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ يَحْيَى بن خَافَانَ قَصِيْدَتَهُ فِيْهِ فَقَالَ:إِلَى الوَزِيْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ مَقْصَدُهَا ... أَعْنِي ابن يَحْيَى حَيَاةُ الدِّيْنِ وَالكَرَمِإِذَا رَمِيْتَ بِرجْلِي فِي ذُرَاهُ فَلَا ... نِلْتُ المنَى مِنْهُ إِنْ لَمْ تشرقي بِدَمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.