وَقَالَ الآخَرُ، هُوَ -: [من الطويل]
وَبَعْضُ قَرِيْضِ القَوْمِ أوْلَادُ عَلَّةٍ ... يَكُدُّ لِسَانَ النَّاطِقِ المُتَحَفِّظِ (١)
وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصانِ فِيهُمَا ظَاهِرًا سَافِرًا. وَقَدْ يَتَّفِقُ فِي الفَذِّ النَّادِرِ الَّذِي لَا يَقَعُ بِمِثْلِهِ حُكْمٌ التَّبْلِيغٌ فِي صيَاغَةِ النَّثْرِ، بِمَعْنًى انتظَمَهُ الشِّعْرُ، فَيَكُونُ لِمَنْثُوْرِهِ لَوْطَةٌ بِالقَلْبِ، وَتَعَلُّقٌ بِالنَّفْسِ لَيْسَ لِمَنْظُوْمِهِ مِثْلُهُ، كَمَا قَالَ بَعْضُ المُتَقَدِّمِيْنَ (٢): [من الكامل]
كَادَ الغَزَالُ يَكُوْنُهَا ... لَوْلَا الشَّوَى وَنشوزُ قَرْنهِ
وَنَثَرَ هَذَا بَعْضُ البُلَغَاءِ فَقَالَ: كَادَ الغَزَالُ [يكونها لولا حاتم منها ونقص منه]، وَلَعَمْرِي إنَّ الإِحسَانَ فِي هَذَا مُتَكَافِئُ لَكِنْ [القضية تقع على ما يوجبه] الأَكْثَرُ؛ لأنَّ العَرَبَ سَبَقَتْ بِالمَنْظُوْم إلَى وَصفِ الطُّلُولِ وَالآثَارِ، وَالبُكَاءِ فِي مَعَالِمِ الدِّيَارِ، كَقَوْلِ أبِي صَخْرٍ (٣) الهُذَلِيِّ (٤): [من الطويل]
= ---- وَقُبْحُ لَفْظٍ - وَخُرُوْجٌ عَنْ - وَزْنٍ وَبَحْرِ--------نظم القصيدة.(١) السَّرِيُّ الرَّفَاء (١):وَشَرُّ الشِّعْرِ مَا أَدَّاهُ فِكْرٌ ... تَعَثَّرَ بَيْنَ كَدٍّ وَاعْتِسَافِ(٢) حلية المحاضرة ١/ ٢٦.(٣) شعراء أمويون ٣/ ٩٣.(٤) وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بن سَلَمَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.