لِلَيْلَى بِذَاتِ الحَيْشِ دَارٌ عَرَفْتُها ... وَأُخْرَى بِذَاتِ البَينِ آيَاتُهَا سَطْرُ (١)
كَأنَّهُمَا مِل آنَ لَمْ يَتَغَيَّرَا ... وَقَدْ مَرَّ لِلدَّارَيْنِ مِنْ بَعْدِنَا عَصْرُ (٢)
(١) هَذَا مِثْلُ قَوْلِ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ:فَمَا أَنْسَ مِل أَشْيَاءِ لَا أَنْسَ مَوْقِفِي ... وَمَوْقِفُهَا وَهْنًا بِقَارِعَة النَّخْلِفَلَمَّا تَوَاقَفْنَا عَرِفْتُ الَّذِي بِهَا ... كَمِثْلِ الَّذِي بِي حَذْوَكَ النَّعْلِ بالنَّعْلِيُرِيْدُ فَمَا أنْسَ مِنَ الأَشْيَاءِ وَلَكِنْ حَذَفَ النُّوْنُ لِقُرْبِ مَخْرَجِهَا مِنَ اللَّامِ فَكَانَتَا كَالحَرْفَيْنِ يَلتقِيَانِ عَلَى لَفْظٍ فَيُحْذَفُ أحَدُهُمَا.وَمِنْ كَلَامِ العَرَبِ أَنْ تَحْذِفَ النُّوْنُ يُرِيْدُ فَمَا إِذَا لَقِيَتْ لَامَ المَعْرِفَةِ ظَاهِرَةً فَيَقُوْلُوْنَ فِي بَنِي الحَارِثِ وَبَنِي العَنْبَرِ وَمَا أَشْبَهَ.ذَلِكَ بِلحَرِثِ وَبِلعَنْبَرَ كَمَا يَقُوْلُوْنَ عَلْمَاءِ بَنُو فُلَانَ أَيْ عَلَى المَاء فَيَحْذِفُوْنَ.(٢) وهذه القصيدة من محاسن الشعر، ولا يكاد يخلو من بعضها ما يستحسنه الأدباء وفي جمعهم فأحببت إيرادها كلها تمامًا وهي (١):لِلَيْلى بذِاتِ الْجَيْشِ دارٌ عَرَفْتُها ... وَأُخرى بِذاتِ الْبَيْنِ آياتَها سَطْسرُكأَنَهما م الآنَ لَمْ يَتَغَيَّرا ... وَقَدْ مَرَّ لِلدّارَيْنِ مِنْ بَعْدِنَا عَصْرُوَقَفْتُ بِرَسْيَهْا فَلَمّا تَنَكَّرَتْ ... صدَفْتُ وَعَيْنِي دَمْعُها سَرِبٌ هَمْرُوَيُروْىَ: وَقَفْتُ بِرَبْعَيْها.أَلَا أيُّها الرَكْبُ المخبون هَلْ لَكُمْ ... بساكِنِ أَجْزاعِ الحِمَى بَعْدَنَا خُبْرُفَقَالُوا طَوَيْنا ذَاكَ لَيلًا فإن يكنْ بهِ ... بَعْضُ مَنْ تَهْوَى فَمَا شَعَر السَّفْرُوَفِي الدَّمْعِ إِنْ كَذَّبْتُ بِالْحُب شاهِدٌ ... يُبَيّنُ ما أُخْفِي كَمَا بَيَّنَ الْبَدْرُصَبَرْتَ فَلَمَا عَالَ نَفْسِي وَشَفَّها ... عَجارِيفُ وَمَا تَأْتِي بهِ غُلِبَ الصَّبْرُإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَبيبَيْنِ رِدَّة ... سِوى ذِكْرِ شِيْءٍ قَدْ مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُإِذَا قُلْتُ هذا حِينَ أَسْلُو يُهيجُنِي ... نَسيُم الصَّبا مِنْ حَيْثُ يَطَّلعُ الْفَجْرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.