٣٧٣ - وَعَنْ «يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعُدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَعَنْ «يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعُدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
(وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) هُوَ أَبُو جَابِرِ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ، وَالْمَدِّ وَيُقَالُ الْخُزَاعِيُّ وَيُقَالُ الْعَامِرِيُّ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ جَابِرٌ وَعِدَادُهُ فِي أَهْلِ الطَّائِفِ وَحَدِيثُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصُّبْحَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ (إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا) أَيْ مَعَهُ (فَدَعَا بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعُدُ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ (فَرَائِصُهُمَا) جَمْعُ فَرِيصَةٍ وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبِ الدَّابَّةِ وَكَتِفِهَا أَيْ تَرْجُفُ مِنْ الْخَوْفِ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ (فَقَالَ لَهُمَا مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا " قَالَا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا جَمْعُ رَحْلٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ الْمَنْزِلُ، وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِهِ الْمَنْزِلُ (قَالَ فَلَا تَفْعَلَا إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ فَإِنَّهَا) أَيْ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ صَلَاتِهِمَا الْفَرِيضَةَ (لَكُمَا نَافِلَةٌ)، وَالْفَرِيضَةُ هِيَ الْأُولَى سَوَاءٌ صُلِّيَتْ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالثَّلَاثَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ) زَادَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّلْخِيصِ: وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ؛ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ وَلَا لِابْنِهِ جَابِرٍ غَيْرُ يَعْلَى. قُلْت يَعْلَى مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَجَابِرٌ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى.
، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَقَعَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَدَلَّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ إذَا وَجَدَهُ يُصَلِّي أَوْ سَيُصَلِّي بَعْدَ أَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى، وَالْأُولَى هِيَ الْفَرِيضَةُ، وَالْأُخْرَى نَافِلَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى رَفْضِ الْأُولَى، وَذَهَبَ إلَى هَذَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالْمُؤَيَّدُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْآلِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَذَهَبَ الْهَادِي وَمَالِكٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إلَى أَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ الْفَرِيضَةُ لِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.